موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣٣

باب الأولياء في النكاح

الفقاة

133

تطلق على الجملة، وأما رواية: «فنكاحها، باطل باطل، باطل» بذكر باطل ثلاث مرات، فالضمير عائد إلى الكلمة المفردة، وفي رواية: «أيما امرأة أنكحت نفسها بغير وليها فنكاحها باطل باطل باطل ومن طريق عائشة: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها ومواليها فنكاحها باطل إلى ثلاث، ولها مهرها بما أصاب منها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له، ويفيد كونه باطلًا أنه يفرق بينهما، ولو أجاز الولي، إن أجاز بعد المس لإطلاق البطلان في الحديث، ولحديث التفريق، ردًّا على الصحيح، لأنه إذا خرج عن النكاح فهو سفاح، وقد قال: أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان إلى يوم القيامة» (2). وقال: «لا نكاح بعد سفاح (3)، وقالت عائشة: حرم على الرجل أن يتزوج بمن زنى بها وذلك إن تعمد عدم الولي، سواء علم بمنع ذلك أو جهل، ولا يجلدان ولا يرجمان للشبهة، وإذا كان باطلا فكل ما أعطاها فكمن أعطى في الزنا ترده إليه ويتصدق به على الفقراء إذا أعطاها على أن يجامعها أو على أنها زوجته ولا يثبت النسب كما لا يثبت من الزنا، وقيل: يثبت (4).

اشتراط موافقة المرأة وزواجها بالكفؤ

يجب تزويج المرأة من مختارها إن كان كفؤًا، لها، أي نظيرا لها لقوله تعالى: ﴿فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ [النساء: 25]، وقوله: «الأيَّم أحق بنفسها أي إن وضعت نفسها في كفئها - من وليها)، والأيم من لا زوج له ذكرًا أو

(1) الحديث سبق تخريجه.

(2) الحديث لم أعثر عليه.

(3) الحديث لم أعثر عليه.

(4) شرح كتاب النيل 100/ 6 - 101، المدونة الكبرى لأبي غانم 170/ 2، 176، 233، كتاب الجامع

لابن بركة 118/ 2 - 119.

(5) الحديث رواه مسلم في كتاب النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق، والبكر

بالسكوت، ح: 1421.