الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٤٩باب الأولياء في النكاح
الفقلة
149
إشكال إن أجاز الولي أو السيد قبله ووجهه أن الولي عند هذا القائل لم يشمل المولى، والتحريم في الحديث إنما هو للتزوج بلا ولي، والأمة لا ولي لها معتبر فضلا عن أن يقع التحريم بعدم تزويجه.
ولا يشهد بنكاح امرأة أو طفلة حرة أو أمة بدونه، أي: بدون الإذن من الولي أو السيد أو نائبهما بنحو توكيل ولا يحضر لذلك، ولو صح إن وليها أمرها أن تتزوج ولم يزوجها هو ولا يزوجها أحد كذلك، أي: بدون الإذن، وكذا كل نكاح لا يحل، وإن زوَّجت المرأة نفسها أو وكلت من يزوجها حرمت إن مست قبل الإجازة، وقيل: لا إن أجاز ولو بعد المس، وإن لم يجز فزعم بعض أنه لا يقدر على الفرق بينهما).
- إجبار الولي على تزويج المرأة
يجبر الولي على تزويج المرأة إن امتنع منه بلا عذر، وهو ظلم لها وكبيرة يرضيها عليه أو تجعله في حل، ويجبر بلا ضرب إن لم يجد كفأها ووجد غيره وخاف عليها الزنا، وإن امتنع وكلت حينئذ من يزوجها أو زوجها الحاكم والإمام أو الجماعة.
فقيل: يجبر بحبس وهو الصحيح، وقيل: يضرب بلا عدد محدود حتى يزوجها من كُفُئها - بضم الفاء وإسكانها - إن حضر الكفؤ، وقيل: يضرب
أو
تأديبا ويزوجها الإمام أو نحوه أو الجماعة أو يوكلون لها أو توكل هي يزوجها ولي دون الولي الممتنع كشقيق أب فيزوجها أبوي، وكذا السيد إن طلبه مملوكه على الصحيح يجبر بالضرب بلا عدد، وقيل: بالحبس، وقيل: لا، وكذا خليفة اليتيم أو المجنون إذا طلبه عبيدهما أو إماؤهما كما قال أبو زكرياء في الباب المذكور (2).
(1) شرح النيل 111/ 6 - 112.
(2) شرح النيل 112/ 6 - 113.
(2)