الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٥١باب الأولياء في النكاح
الفقلة
151
وأمروها بطاعة وليها، لأنه الناظر لها وإن أراد إضرارها أمرها أن تولي أمرها غيره، وإن طلبت إليه واحدًا فرده ثم آخر فرده أو أكثر فهل يكون ذلك تعطيلا أم لا؟ قولان، وإنما ينظر إلى إضرارها إذ لا حد لذلك؛ لأنه ربما رد واحدًا أو أكثر وله، وجه، وربما رد واحدًا وهو فيه أضر (1).
- عضل الولي
6
كل من طلبت إليه امرأة هو وليها في التزويج وكان الطالب لها كفئًا لها، ورغبت فيه المرأة، إن على الولي أن يزوجها، فإن أبى زوج الذي يليه من الأولياء، فإن أبى، زوج الذي يليه، كان الولي أبًا، أو غير أب.
فإن زوج الأخ، بعد امتناع الأب، ونقض الأب تزويج الأخ، فلا نقض له وكذلك سائر الأولياء (2).
وإن طلبت المرأة إلى وليها أن يزوجها، فامتنع فلترفع عليه إلى السلطان، فإن لم يكن سلطان، فإلى جماعة من المسلمين، يحتجون على وليها، فإن امتنع، وكلوا من يزوجها، وتوكَّل هي أيضا وكيل المسلمين في تزويجها (3).
- تزويج الولي الأبعد مع وجود الأقرب
إن زوج الولي الأبعد، مع وجود الولي الأدنى، ولم يحتج على الولي الأدنى، فإن كان الزوج قد جاز بالزوجة، فلا نحب نقض النكاح، إذا كان الزوج كفؤا للمرأة، والمرأة راضية به وهي بالغة صحيحة العقل، مميزة
للحسن من القبيح.
(1) شرح النيل 113/ 6 - 114.
(2) منهج
الطالبين 610/ 7.
(3) منهج الطالبين ج 641/ 7، المدونة الكبري لأبي غانم 176/ 2.