الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٥٣باب الأولياء في النكاح
الفقلة
153
وأما إذا طلبت المرأة إلى وليها أن يزوجها بكفئها، فأبى حتى جعلت له على ذلك جعلا، إن ذلك حرام عليه، وعليه أن يرده عليها، فإن لم يرده عليها، فلها أن تأخذ ذلك من ماله سريرة حيث قدرت إذا احتجت عليه أن يرد ذلك عليها فأبى أن يرده 1
من يزوج المرأة حال غياب وليها
،
للإمام ومن أمره قاضيه والسلطان ومن أمره ولو جائرًا إن لم يكن الإمام، وقيل: الجائر كواحد من الرعية وللحاكم إن لم يكن قاضيا ولو للجائر والجماعة أو ثلاثة منهم إن لم يكن الحاكم تزويج امرأة إن غاب وليها في مسافة ثلاثة أيام فأكثر، وقيل: إن خرج من الحوزة ولم يكن ولي دونه، أو امتنع بما لا يقبل ولم يكن من دونه أو كان لها ولي كالعدم كمجنون ومرتد ومشرك، أو لم يكن لها ولي والحجة تقوم على الولي بالسلطان أو الجماعة، وإن لم يكونوا فبثقتين، واختار بعض أن الرحم أولى من السلطان، وبعض بالعكس ولو جائزا، والأحسن أن يوكَّل السلطان الرحم، والرحم أولى من المشرك، واستحسن أن يحضر الأب المشرك مع السلطان أو الجماعة أو القاضي أو الحاكم، وللقائد عند بعض ما للسلطان؛ قيل: ولكن من ولي أمر السلطان في بلد وقيل: ولو عريفًا في الحارة، وإنما يزوجها من ذكر إن أقامت شهودًا أنهم لا يعلمون لها وليَّا في البلد ولا زوجًا، ولا أنها في عدة أو حامل، وتجوز لهم إقامة وكيل لها وقيل: يلي الوالي ذلك بنفسه، ولا يحكمون في ذلك بعلمهم، وإن زوجت نفسها أو محرمتها أو أجنبية مع وجود رحم ذكر ولم ترفع أمرها إليهم حد الزوج والزوجة والمزوجة أو حبسوا أو عزروا، وقيل: لا، وإن لم تجد هؤلاء وكلت ذكرًا يزوجها، واختير أن يكون من
(1) منهج الطالبين 606/ 7 ـ 607.