موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٦١

الكفاءة في النكاح

الفقلة

171

غيره، وكان من غير تلك القبيلة، إن تزويجه جائز، وثابت ـ إن شاء الله ـ، على هذا المعنى (1)

- تزويج المرأة من الظالم أو المخالف أو البدوي أو القاتل

لا تزوج المرأة من ظالم لا يؤخذ منه حقها، فإن كان يؤخذ منه حقها لقوتها عليه أو قوة أنصارها أو قائم البلد أو الجماعة فلا بأس بتزويجها إياه، وكذا إن كان إنما يجور على غير أزواجه أو على نوع ليست المرأة من ذلك النوع، وعلى كل حال، فالأولى لها غيره لأنه قد بان منه الجور فربما عاد عليها.

ولا من مخالف يفتنها في دينها أراد ما يشمل المذهب وهو الفروع التي لا يقطع فيها العذر؛ أما مخالف لا يفتنها لحمية دين الإباضية الوهبية، حتى لا يجب الصرف عنه أو لكونه أبله لا يعرف ذلك أو لعدم اعتنائه بذلك فلا بأس، لكن الأولى غيره لأنه بان منه خلاف فربما عاد إلى صرفها.

ولا لقاتل نفسًا بظلم، ولا لمنافق ظهر نفاقه مطلقًا، ولا لمن يؤكلها الحرام. ولا لبدوي ولا لمن لا يصونها مثل أن يدخل بها الأسواق أو يدخل إليها الناس أو يرضى بدخولهم أو يرسلها إلى ما لا يحسن، وهلك هو والشهود والمرأة؛ لأن أمر النكاح إليها، والعاقد بالجبار إن منعها حقها، وبصاحب الحرام إن أطعمها إياه، والمخالف إن ردها إلى دينه، وبالقاتل عمدًا بحيث يتكافأ دمه ودم المقتول فيستحق القتل، لأنه لا يقر ولا يؤوى حتى يعطي الدية أو يعفى عنه أو يقتل، وإذا تزوجته فقد أقرته وآمنته وآوته ونفعته، فتكون قد ضادت أمر الإسلام، مع أنه لو قتل أنه لو قتل أحدًا في الحرم الذي هو آمن لقتل فيه، ولو قتل خارجًا والتجأ إليه أو إلى الكعبة أو دخل فيها أو استغاث

(1) منهج الطالبين 587/ 7، 588.