الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٦٣الكفاءة في النكاح
الفتلة
163
تزويج المرأة لبدوي
لا يضر المزوج والشهود والعاقد تزويج أمة لباد، لأنها تصلي صلاة سيدها لا زوجها، ولا يحل لها أن تقيم معه إن عتقت ـ أي: صارت حرة ـ بل تختار نفسها وتفارقه، وهلكت باختياره أو بأن تقيم معه، ولا يحل لطفلة أو مجنونة بعد بلوغ أو إفاقة أن تقيم مع البدوي، بل تبطلان النكاح، وتصوير تزويج المجنونة أن يزوجها الأب مثلا وهي غير بالغة، ثم تبلغ باقية على جنونها، أو يزوجها غير مجنونة وتجن قبل البلوغ وتبقى عليه بعده ثم تفيق، بل أجاز بعض تزويج الولي والوصي المجنونة إن كان أصلح كما في التاج ولو بلغت، وبه قال أبو العباس
أحمد
بن
محمد.
وهلكتا بالإجازة، وإنما هلكتا بالإجازة والأمة بالإقامة؛ لأن الإجازة والإقامة تؤديان إلى جعل البدو وطنا بعد أن كان وطنهن حضريَّا، وللوسائل حكم المقاصد، فلما كانت الإجازة والإقامة توصلان إلى حرام كانتا حراما، أن تكون المرأة مثلا بدوية بعد أن كانت حضرية لجفاء أهل البدو
ومنع
وجهلهم.
وحرم على بدوية تزوجت حضريا أن تتزوج بدويا بعده إن طلقها أو مات أو حرمت عنه أو فارقها بوجه ما، لأنها قد صارت حضرية بتزوج الحضري، وإن فعلت هلكت وحاصل كلامه أنه إذا سبق الحضر ولو لطفلة أو أمة أو مجنونة لم يجز لهن البقاء على حكم البدوي، وكذا إن كان البدو أولا ثم كان الحضر لا يرجعن للبدو، والطفلة في حكم الأب وكذا
المجنونة).
(1) شرح النيل 117/ 6 ـ 118.