الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٦٤164
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
- نكاح المسلمة من مشرك والمسلم من مشركة
حرم على مسلمة ـ أي: موحدة - نكاح مشرك ولو كتابيا وإن فعلت لم يثبت النسب، ويحد إن علمها موحدة، ولا صداق لها إن علمته مشركا وتحد، وقيل: لا يحدان، للشبهة، ولا يترك ذو خصلة من الشرك أن يتزوجها، ولا صداق لها إن علمت ولا نسب، وحرمت وقيل: لا تحرم إن تاب.
ولا يتزوج مسلم ـ أي موحد ـ بدار شرك، وقيل: يكره التزوج فيها وهي البلدة التي ظهر فيها أحكام الشرك، وكان الحاكم فيها مشركا والحكم له فيها يحكم بأحكام الشرك، ولو أطاق المسلم فيها إظهار صلاته وصيامه ونحوهما، هذا هو المشهور وعليه الشيخ أحمد بن محمد بن بكر، والشيخ عامر في الإيضاح؛ إذ جعل علة منع اتخاذها وطنا ما يطرأ على أهلها من الإمام العدل من سبي وغنم، وهذه العلة تعم من توصل فيها إلى دينه ولو جعل علامة الإسلام في لباسه لقيل: إنه ارتد أو أراد إعانة المشركين؛ وقيل: ليست دار شرك إن وجد إظهار دينه فيها، وقيل: ولو إسراره، ولا يتسرى وإن تزوج ومس أو تسرى ومس ففي حرمتها قولان؛ الصحيح عدمها).
- ما لا يفعله المسلم في دار الشرك
لا يتخذها وطنّا؛ لأنه كبيرة ولا يعتق فيها وإن أعتق ثبت العتق، وإنما نهي أن يعتق فيها لأن عبده أو أمته مال فإذا أعتقه كان حرًا مسلمًا، فيكون قد
تعرض بإعتاقه لوجود حر مسلم في دار الشرك، فربما سعاه الإمام العدل واستعبده يظنه مشركًا ولغير ذلك، فإن كان مشركًا فأعتقه أو أعتقه في بلد الشرك وهو ـ أعني: العبد أو الأمة ـ في بلد الإسلام فجائز، وإن كان العبد في بلد الشرك والأمة والسيد في بلد الإسلام فلا يعتقه حتى يخرج كذا ظهر لي؛
(1) شرح النيل 119/ 6.