موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٦٥

الكفاءة في النكاح

الفقة

165

ولا يبني بها مسجدًا وإن بناه كان مسجدًا ولا دارًا أو بيتًا ولا يبرأ منه بالتزوج فيها أو بالتسري خلافًا لبعض، ولا ببناء مسجد فيها أو دار أو بيت أو بالعتق، بل باتخاذها وطنا وقيل يجوز ذلك كله ما وجد إظهار دينه فيها، وقيل: ما توصل إليه سرا).

- استئذان البكر في أمر النكاح

،

جاء عنه: «البكر تستأمر في نفسها وإذنها صمتها»)، والبكر: من لم تتزوج ولو زالت بكارتها بغاصب أو غيره أو خلقت بلا عذرة، (تستأمر في نفسها، أي: يطلب منها الأمر والإذن، (وإذنها صمتها)، أي: سكوتها، وهذا على إطلاقه، وقيل: يكون سكوتها رضى إن قيل لها إن سكت فسكوتك رضى وعليه الديوان قال: وينبغي له إذا أراد تزويجها، - أي: تقريره وإثباته - أن يرسل إليها أمينين فيخبرانها بأنه زوجها من فلان ابن فلان الفلاني على كذا من الصداق ويقولان لها إن سكت فهو رضاك، فعلى هذا يلزمها إن سکتت. اهـ. واستحب بعضهم إعلام البكر أن سكوتها إذن؛ قال ابن حجر من الشافعية: فلو قالت بعد العقد: ما علمت أن صمتي إذن لم يبطل العقد عند الجمهور، وأبطله بعض المالكية، وقال ابن شعبان منهم: يقال لها: ثلاثا إن رضيت فاسكتي، وإن كرهت فانطقي، وقال بعضهم: يطال المقام معها لئلا تخجل فيمنعها ذلك من المسارعة.

وقيل: إن ظهرت علامة السخط منها لم تنكح ولو سكتت، والصحيح أن إذنها صمتها ولو لم يقل لها ذلك، والحديث في البكر البالغة العاقلة فإن الطفلة والمجنونة لا إذن لهما، فضلا عن أن ينوب صمتهما عنه، وقيل:

(1) شرح النيل 119/ 6 - 120.

(2) الحديث رواه البخاري في كتاب: الإكراه، باب: لا يجوز نكاح المكره، ح: 6946.