موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٦٦

177

الفَقَل

الجزء السابع: النكاح

لا بد من استثمار البكر ولو غير بالغة، وأن لها إذنًا وهو ظاهر الحديث، وظاهر الحديث أن البكر لا يزوجها الأب ولا غيره إلا باستثمار، فإن وقع وأنكرت بطل، وبه قلنا، إلا ابن عباد الله فإنه كأهل المدينة يقول: عقد الأب ماض عليها ولو ردته وقد روى جابر بن زيد عن عائشة عنه: كانت خنساء بنت حزام الأنصارية زوجها أبوها وهي ثيب، فكرهت ذلك، فأتت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فرد نكاحها)، وفي رواية مرجوحة: وهي بكر. وفي الديوان وقيل في البكر: إن زوجها وليها جاز عليها، ولا إنكار لها، ويزوج الأب البكر، الطفلة، وشذ المانع، وألحق الشافعي الجد بالأب في مضي تزويج البكر البالغة، ولا يقدم للعقد على البكر إلا بعد رضاها للرواية المذكورة، فإن وقع قبل استئذانها رد الأمر إليها بعد ذلك، هذا مراد أصحابنا وفهم بعضهم أنهم يجيزون الإقدام على العقد بدون استئذان، ثم يرد الأمر إليها، وإنما جعل سكوتها رضاها لأنها قد تستحيي أن تفصح ومثل السكوت الضحك والبكاء والصيحة، والمطلقة في مجلس العقد كالثيب إذا أراد وليها أن يزوجها بعد إلا في الصداق، وكذا نكحت فاسدًا ومسها، أو في طفولية ثم فارقته وبلغت فحكمها كالثيب، ومن ولدت بلا عذرة فكالبكر في الحكم، والمغلوبة على نفسها فأزيلت عذرتها كالثيب في الصداق، والتي زالت عذرتها بوثبة أو ماء أو ركوب أو زنا كالبكر في الرضى (2).

التي

(2)

وقيل في البكر إذا زوجت وأعلمت بالتزويج فسكتت، فقد قيل: إن سكوتها: رضاها إذا استيقنت التزويج، وصح معها، وعلمت به.

(1) الحديث رواه البخاري، كتاب النكاح، باب: إذا زوج ابنته وهي كارهة فنكاحه

(2) شرح النيل 121/ 6 - 123، منهج الطالبين 496/ 7.

مردود،

ح: