موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٦٧

الكفاءة في النكاح

الفقاة

167

وقد قيل: لا تقوم عليها الحجة إلا بالشهود أو شهادة بينة، وقول إن إعلام الولي لها، وغير ذلك من الأخبار المتواترة البالغة لها، تكون حجة عليها، إذا لم تغير وصح التزويج وسكوتها: رضاها.

وفي بعض القول: إنه حتى يقال لها مع إعلامها على أن سكوتك رضاك، ويشهد عليها ذلك، وهذا في معنى الحكم

- استئذان الثيب في أمر النكاح

(1)

الثيب: هي من تزوجت ولو لم تزل بكارتها تعرب، أي: تفصح عن نفسها تقول: لا أو نعم وهي من زالت بكارتها فقط، ولكن ألحق بها من دخل عليها الزوج ومن طلقت في المجلس ونحو ذلك مما مر آنفًا، وقيل: لا تلحق بالثيب بل هي بكر ما لم تزل بكارتها مطلقًا، وثيب إذا أزيلت على الإطلاق، أو ولدت بدونها، وإذا منعت الثيب لم يمض عليها فعل الولي مطلقا عندنا إلا ابن عباد كأهل المدينة، فإنهم أمضوا عليها فعل الأب ولو ردته وفي الديوان وقيل جاز على البكر والثيب فعل وليهما ولو أنكرتا.

6

والحديث في الثيب البالغة، العاقلة وأما الثيب الطفلة فيزوجها الأب كالبكر عندنا وعند مالك وأبي حنيفة، ومنع الشافعي إن زالت بكارتها بالوطء، لقوله صلى الله عليه وسلم: «الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها» (2)، وقوله صلى الله عليه وسلم: «استأمروا النساء في إبضاعهن وألحقوهن بأهوائهن» (3)، والمعنى: اطلبوا منهن الإذن فى فروجهن بأن تقولوا: هل

(1) منهج الطالبين 500/ 7.

(2) الحديث رواه مسلم في كتاب النكاح، باب: استئذان الأيم في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت، ح: 421 (3) الحديث رواه النسائي وغيره، كتاب النكاح، باب: إذن البكر، ح: 3266، دون العبارة الأخيرة: «وألحقوهن بأهوائهن» فلم أعثر عليها.