الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٦٨168
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
تريدين التزوج؟ أو هل تريدين التزوج بفلان؟ فإن أنعمت فذاك، وإذا ذكر لها أحدًا فهوت غيره ممن هو لها كفؤ ويصلح لها فلا يمنعها.
الولي
قال في الديوان: لا يجوز تزويج المرأة ولو بكرًا إلا برضاها، وقال: إن أراد الولي أن يعقد النكاح على وليته استأذنها قبله ولو بكرا اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم. وإن استأذن البكر وليها فسكتت فزوجها فأنكرت لم يلزمها، وقيل: يلزمها ولا يقبل عليها قوله: أمرتني أن أزوجها أو زوجتها فرضيت، وإن أعلمت فقامت أو قعدت أو أخذت في عمل ما لزمها، ولو أنكرت بعد، وإن مضى زمان فأنكرت وادعت أنها لم تعلم إلا في وقت أنكرت فيه لم ينصت إليها إن شهر وكانت ممن لا يخفى عنها مثله، وإن أكلت الثيب طعام الزوج أو لبست ثيابه أو سكنت داره على التزويج فرضي، وقيل: لا، وإن أمكنته نفسها فجامعها أو تعرت قدامه فرأى ما بطن بعد علمها بالنكاح فرضي لا إن مسته هي. وإن أخبرها أمينان أن وليها زوجها من فلان ورضيت فخرج غيره لم يلزمها، ولزمها إذا رضيت فخرج الصداق أقل مما قيل لها، أو التزويج في غير الوقت المذكور لها، ولزم البكر والثيب النكاح برضاهما في القلب ولو طرفة عين، وتقوم الحجة عليها عند الله بكل من تيقنت به واطمأنت إليه، وتقوم عليها في الحكم بالإقرار أو السكوت، وقيل: حتى يشتهر النكاح أو يخبر به أمينان، وقيل: إعلام الولي أو الزوج أو رسول أحدهما حجة عليها والخبر المتواتر، وإن قالت زوجني بمن شئت فلا بد من أن تخبر بعد العقد فتقبل أو ترد وإن قالت زوجني بفلان فزوجها به
6.
فكذلك، وقيل: لا تجد في هذا، رجوعًا، وفي ذلك قول إنها لا تجد الإنكار إذا أباحت له أن يزوجها ولو لم تعين رجلا (1).
(1) شرح النيل 123/ 6 - 125، منهج الطالبين 497/ 7 - 499.