موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

الباب الخامس: أصل العدل الإلهي

الفلة

الله من عباده لأنه يوحى إليه بالدين والشريعة. وإذا ورد لفظ النبي في الكتاب ـ القرآن ـ معرفا بـ «أل» فالمراد محمد صلى الله عليه وسلم. وإذا ورد منكرًا أو معرفًا بالإضافة فالمراد غيره. وذكره صاحب التعريفات بقوله: النبي من أوحى إليه بملك، أو ألهم فى لبه، أو نُبه بالرؤيا الصالحة).

والنبوة والرسالة اضطراريتان حالتان من قبل الله تعالى في الأنبياء والرسل، فهما اصطفاء وهبة من الله تعالى ونعمة؛ لقوله: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [إبراهيم: 11]، وليست اكتسابًا، ولا للعباد فيها اختيار. ويرى السالمي والقطب أن في النبوة اكتسابًا، بمعنى تحمل النبي للتبليغ واجتهاده في ذلك، وتهذيب نفسه لها. ولا تتفاوت النبوة من نبي لآخر، فإن التفضيل ليس في ذات النبوة، بل لحكمة يعلمها الله تعالى (2).

6

6

وجملة الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا: فالمرسلون منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر وأهل الكافة منهم سبعة آدم ونوح، وإبراهيم وموسى وعيسى، وداود، ومحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين (3). ويشير القطب أطفيش إلى اختلاف العلماء في عدد الأنبياء فقيل: إن جملة الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، وقيل: إنهم مائتا ألف نبي وأربعة وعشرون ألفًا، وقيل: الأنبياء ألف وخمسة وعشرون ألفًا، وقيل: ألف ألف ومائتا ألف، وقيل أربعمائة ألف وأربعة وعشرون ألفا. ويرى أن الصحيح الإمساك عن حصرهم في عدد لئلا يؤدي إلى نفي النبوءة عن بعضهم أو إلى إثباتها لمن سواهم

(4)

(1) الجرجاني: التعريفات، ص 307.

(2) أطفيش الذهب الخالص، ص 20. وأيضًا: معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 895.

117. وأيضًا السالمي: المشارق، ص 304.

(3) عمر بن جميع: مقدمة التوحيد، ص) (4) أطفيش: شرح عقيدة التوحيد، ص 438 - 439.