الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٠310
الفَقَل
الجزء الأول: علم أصول الدين
174 الرسول لغة واصطلاحًا
ورد في لسان العرب: الإرسال: التوجيه، والاسم رسالة. والرسول بمعنى الرسالة يؤنث ويذكر، فمن أنثه جمعه أرسلا. والرسول يُطلق على الرسالة والمرسل. وكلمة الرسول يستوي فيها المذكر والمؤنث).
والرسول في اللغة الذي يتابع أخبار الذي بعثه، أخذا من قولهم جاءت الإبل رسلاً أي: متتابعة، وشمي الرسول رسولاً لأنه ذو رسالة، وأرسل الشيء: أطلقه وأحمله. والإرسال في لغة العرب دالا على معان عدة أخصها بالذكر الاصطفاء والاختيار وتحميل الرسالة والتكليف بالتبليغ لها بصرف النظر عن مضمونها من حيث الخير والشر، وكذلك عن مصدرها، فقد يكون من الله وقد يكون من الإنسان.
:
والرسول أفضل من النبي بالوحي الخاص الذي فوق وحي النبوة، لأن الرسول هو من أوحى إليه جبريل بتنزيل الكتاب من الله (2). فالرسول: إنسان أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه، ويسمى نبيًّا أيضا، فإن لم يؤمر بتبليغه فهو نبي فقط، فكل رسول نبي ولا عكس.
وهناك من يرى أن مدلول كلمة نبي ورسول في لغة العرب تدل على أن كلمة نبي أخص من كلمة رسول، بل إن القرآن الكريم قد جاء بهذا المعنى. فلم يطلق كلمة نبي بالمعنى الشرعي أو في القرآن الكريم إلا على من نبئ من قبل الله بالنبوة والرسالة.
أما كلمة رسول في اللغة فتطلق على كل من يحمل رسالة حقا كانت أو باطلة. قال تعالى وهو يذكر قصة يوسف: فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ)
(1) ابن منظور لسان العرب، مادة «رسل».
(2) الجرجاني: التعريفات، ص 307.
(3) السالمي: طلعة الشمس، ج 1، ص 72 وأيضا: أطفيش شرح عقيدة التوحيد، ص 116.