الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٧٣باب في رضا المرأة وإنكارها للنكاح
173
- إنكار المرأة لأمر الزواج عند سماعها به
إن تزوجت به بالغة بنكاح ظاهر فأنكرت عند سماعها بلا توان ـ أي: بلا بطء ـ قُبِلَ إنكارها، ظاهره أنها إن توانت ثم أنكرت لم يقبل منها، ولعله أراد إن توانت فللزوج خصومتها، وله تحليفها على قول من أجاز اليمين على ما في القلب، وله تحليفها أنها لم تقره بالرضا، وذلك لشهوة النكاح وإبطائها بالإنكار، وإلا فالثيب لا يحكم عليها بالرضا ما لم تصرح به أو يصدر منها ما يدل عليه كتمكينها زوجها منها، وإن أخبرت بالنكاح فقالت: لا أرضى أو لا أقبل أو لا أجوز أو لا أريد أو لا أفعل ثم رضيت جاز، وإن قالت: لم أقبل أو لم نرض أو نحوهما لم تجد القبول بعد بل تجدد، وقيل تجدده كما في الديوان بزيادة يسيرة، وإن أخبرت فلم تتمه ثم أتمته بعد التغيير لم يتم، وقيل: يتم إن أتمته قبل افتراق الشهود من المجلس، وقيل: ما لم تقم ولو تفرقوا، وقيل: ولو بعد قيامها، والصحيح عندي التجديد إن رضيت بعد الإنكار، وقيل: يجوز القبول ما استمسك الزوج بها، والشهود بشهادتهم، وإن أنكرت ثم قالت: إني قد رضيت قبل الإنكار صح النكاح، سواء ادعت أن الإنكار للقهر أو لقلة الصداق أو نحو ذلك أم لا، والأحسن تجديده، وأوجب بعضهم تجديده ويؤمر بتطليقها إن لم يرد التجديد بل أراد تركها وذلك لتزول الشبهة لمن أراد تزوجها، ويصح باتفاق إن بين أنها قد رضيت قبل