موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧٤

174

الفَقَل

الجزء السابع: النكاح

الإنكار، ولا بأس بالكراهة ما لم تكن كراهة إنكار، وإن اعتقدت أن يتزوجها فلان رضيت به ولا علم لها ثم صح أنها قد زوجها وليها به قبل الاعتقاد ثبت عليها، وقيل: لا، وإن شهد شاهدان على رضا المرأة بالتزويج وآخران بالإنكار عمل بشاهدي الرضا).

الخلاف بين الرجل والمرأة على الرضا بالنكاح

إن ادعى زوجها إقرارها برضا بالنكاح بعد سماعها ولا بيان له حلفت على الإقرار لا على الرضا بالقلب، وقيل: لا يمين عليها كما في أواخر التاج أن ذلك لا يرجع إلى مال والصحيح أن عليها اليمين لأن صحة النكاح تؤول إلى وجوب النفقة على الزوج والصداق أو نصفه والميراث بينهما وثبوت نسب الولد إن كان وإرثه منهما وإرثهما منه ونفقته عليهما ونفقة أبيه عليه، وأخذ الأب ما بيده مما كسبه في الحكم، ووجوب العدالة بينه وبين غيره من، أولاده وله عليها يمين أيضًا على الإجازة باللسان إذا حلفها على الإقرار بالرضا لم يحلفها على الإقرار بإجازة فعل الولي وبالعكس؛ لأن ذلك معنى واحد وإنما أراد المصنف أن له التحليف في أي صورة لهما وقعت، وقيل: تحلف على ما في القلب؛ لأن الحلف حق يدرك على المنكر لإنكاره ولم يجئ في الحديث استثناء القلب، ووجه الأول أن اليمين يتوارد مع العجز عن البيئة ولا يتصور البيئة على ما فى القلب إن ادعى إجازتها فعل الولي لا على إجازتها في قلبها وقيل فيهما تحلف أنها ما رضيت، وإن أبى أن يحلفها وغاب تزوجت وكلام الشيخ عامر في بعض الإيضاح كالصريح، أو صريح في ثبوت اليمين على ما في القلب، والقولان في المذهب، والصحيح المشهور أنه لا يمين على ما في القلب لأن اليمين والبينة يتواردان

(1) شرح النيل 127/ 6 ـ 128، كتاب الجامع لابن بركة 131/ 2 - 132.