الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٧٥باب في رضا المرأة وإنكارها للنكاح
الفقاة
175
على محل واحد ولا تقام البينة على ما في القلب بل على الإقرار فلا يلزم اليمين على ما فيه، وإن أقر بتقدم الإنكار على الرضا وأنكرته حكم عليه بالصداق لا له بالنكاح وفرقا إن مس، ولا يمين له عليها إن ادعاها زوجة له وأنها رضيت بتزويج وليها أو نحوه ممن يلي تزوجها أو أنها أقرت بتزويج وليها بعد ما حجرت، أي منعت وحرمت على الولي أو نحوه عند سلطان أو قاض أو حاكم أو جماعة أو شهود أن لا يزوجها إلا بإذنها فزوجها بدونه، لأن حجرها عليه عند من ذكر كنفي إجازتها النكاح الذي ادعى أنها أجازته، إذ لو أرادت إجازته لذهبت إلى الحاكم أو من ذكر فتجيز عنده لأنها حجرت عنده فلما لم تفعل ذلك ولا بيان على إقرارها لم يلزمها اليمين)
إكراه الرجل المرأة على قبول النكاح
قال محمد بن جعفر في الجبار، إذا أراد أن يتزوج امرأة، وطلبها فكرهت فقال: إن لم تزوجه نفسها، قتلها أو وقع عليها حراما، فتزوجت به وهي
كارهة.
قال: إن كانت - لما عزم الجبار على أخذها - اختارت الحلال، ورضيت به زوجًا على الكراهية من نفسها فلها، مهرها، وميراثها، وأرجو أن لا يكون وطؤه حرامًا عليها، وهو آثم.
وإن لم ترض به زوجًا، إلا أنه جبرها حتى قالت: إني قد رضيت، وهي غير راضية، فلا أراها زوجة له.
فإن جبرها على الوطء، فلها صداقها عليه، وهي حرام عليه وعليها أيضًا،
ولا ميراث بينهما.
(1) شرح النيل 128/ 6 - 129.