موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧٦

176

الفَقَل

الجزء السابع: النكاح

وإن طولبت امرأة بباطل فوعدها رجل أن يخلصها منه، على أن يتزوجها، ويدفع عنها الجور، وإن لم تفعل أمكن منها، وكف عن نصرتها، وهي في خوف شديد، فلما رأت أنه لا طاقة لها، وصرف الجور عنها إلا بالتزويج، فالتزويج لها جائز حلال.

وإن كان استرهبها بذلك وقال: إن لم تتزوجيني خوفًا منه أن يوقعها فيما لا طاقة لها به، فأراه تزويجًا غير طيب، فإذا رضيت به، لم أقدم على الفراق، وفي نفسي منه، وغير هذا التزويج أحب إليَّ (1).

حجر الحاكم أو القاضي على الولي

الأكفاء) وعنه:

للحاكم ـ كالقاضي والجماعة والسلطان - أن يحجر على ولي الطفلة أو المرأة وعلى مثله ممن له التزويج أن لا يزوجها إلا بأمره إن رأى منه إضرارًا أو وضعًا في غير كفوء، قال عمر الله: (الأمنعن النساء إلا من (ما بقي من أمر الجاهلية شيء، غير أني لا أبالي من أي المسلمين نكحت وأيهم أنكحت) وفي الحديث: «من زوج حرمته سفيها فقد عقها أو فاسقًا فقد قطع رحمها»، أي: قرابة ولدها منه لأنه لا يؤمن أن يطلقها ويصير معها) على سفاح، وفي المثل: أنكحنا الفرا فسنرى، أي: زوجنا من لا خير فيه فسنعلم العاقبة، والفرا حمار الوحش.

ويؤدبه القاضي أو الحاكم الولي إن فعل - أي: زوجها ـ ولو أجازه الحاكم في محله وهو كفؤها الذي ليس في تزويجه بها إضرار؛ لأن التأديب على نفس بها كسر حجر الحاكم ودخوله في أمر منعه منه والطفلة لا رضا لها بخلاف المرأة فإن لها رضا فإذا حجرت هي أو الحاكم أو نحوه ثم

(1)

الطالبين 512/ 7. منهج

513، المدونة الكبرى لأبي غانم

(2) الحديث لم أعثر عليه.

188/ 2