الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٧٧باب في رضا المرأة وإنكارها للنكاح
الفقاة
177
أجازت لم يكن عليه تأديب لإجازتها، وبطل إن لم يجزه ولو وافق المحل فيفرق بينهما ولو مس، ولا يحتاج في ذلك إلى تطليق، والتطليق أحوط، وقيل: إن فعل مضى ولا يجد الحاكم إبطاله إن زوجها في كفئها بلا إضرار، وقيل: مطلقا).
من زوجها أكثر من ولي
من زوجها وليان أو معتقاها بلا أمرها فبلغها فعل الأخير فأجازته ثم علمت بفعل الأول فرضيته، فلها ذلك وترجع أي تصير وتتحول إليه، وكذا إن زوجها ثلاثة أو أكثر فعلمت بالأخير فرضيت ثم علمت بالذي قبله فلها أن ترجع إليه، وإن علمت بالذي قبل هذا أيضا بعد فلها أن ترجع إليه، وهكذا حتى تصل الأول إن شاءت، وإن رضيت واحدًا ثم علمت باثنين أو أكثر قبله فلها أن ترجع إلى من شاءت، ولا ترجع إلى من بعد من رضيت، وإذا علمت بواحد والذي بعده فرضيت بالذي بعده متصلا به أو مفصولًا بآخر مثلًا فلا جوع لها إلى ذلك الواحد، ولو لم ترض به ولم تنكره حين علمت به، ولها الرجوع إلى ما قبل ذلك الواحد إذا علمت به بعد الرضا بغيره، فإن وطئت،
أي وطئها الأخير - فلها منه صداقها وتعتد وثبت النسب إن ولدت.
وقيل: لا ترجع إليه بعد رضاها بالأخير، ولو لم يمسها هذا الأخير، وهو الصحيح عندي لأن رضاها به بعد تزويج بولي وشهود نكاح صحيح موثوق، وإذا كان كذلك فلا تنحل منه إلا بتطليقه إياها أو ظهار أو إيلاء أو حرمة أو نحو ذلك، ووجه من قال إن لها الرجوع؛ أن تزويج الأول لها ماسك لها مانع من تصرف الولي الآخر فيها، سواء علم بالأول أم لم يعلم، فترضى بالأول، أو تنكر، فلما زوجها الآخر مع أنها موقوفة إلى أن تعلم
(1) شرح النيل 129/ 6 - 130.