موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧٨

178

الفَقَل

الجزء السابع: النكاح

تزوج،

بالأول فترضى أو تنكر لم يكن عقد الآخر بها لازمًا لها. ولو رضيت به حتى تعلم بالأول وترده، وأيضا: لو علمت أنه زوجها اثنان كان لها أن تختار أحدهما أو تنكرهما، والآن لما بان لها تزويج الأول بعد قبولها للثاني انكشف الغيب أنها في صورة تخيير لو علمت وعلى القول الأول، لا يتزوج من لا تجمع معها أو أربعًا بدونها حتى ترده، وإن فعل لم يفرق بينه وبين من لأن تزوجه بذلك إبطال لها فلا يضره قبولها بعد، إلا أن يكون الأول أبًا، ولا بقاء لها مع الثاني إلا إن أجازه الأب فإن تزويج غير الأب مع حضور الأب باطل شاءت أو كرهت وهو الصحيح عندي، وهو مختار الديوان، بل لو زوجها أخوها ورضيت ثم أبوها فقبلت رجعت إلى نكاح الأب، بل لو لم تقبله لم يصح نكاح الآخر على الصحيح حتى يجيزه الأب، وقيل: لا ترجع إليه، وإن رضيت الأول لم ترجع إلى الثاني، وإن رضيتهما بطل، وإن مسها الأخير فلا صداق لها ولا يحدان ويضرهما الجهل، وإن زوجها ابن أخيها ورضيت ثم أخوها ورضيت ودخلا فلا، صداق، وفي الحد الوقف، وإن زوجاها لواحد في عقدتين فالعقد هو الأول، وإن زوجها ثلاثة أو أكثر فرضيت بالثالث أو بالثاني لم ترجع لغيره، وقيل: لها أن ترجع للأول أو للثاني إذا أخبرت به، وإن زوجوها لرجال فرضيت واحدًا لا بعينه جاز، وبطل

إن رضيتهم

معا (1).

تزويج مستهزئ امرأة دون إذنها

إن زوج مستهز - بقلب الهمزة ياء بعد الزاي وحذفها فيكون كمهتد والأفصح إثبات الهمزة - لمثله في الاستهزاء أو لمن ظن أن ذلك المستهزئ ولي امرأة بلا إذنها ولا إذن وليها أو من له التزويج كالمعتق وجب توقيفها

(1) شرح النيل 130/ 6 - 131، المدونة الكبرى لأبي غانم 170/ 2.