موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١١

الباب الخامس: أصل العدل الإلهي

الفقلة

311

[يوسف: 50]، وقال بحق بلقيس: {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةِ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ) [النمل: 35]. ولذا لم يتفق الجميع حول أيهما أخص من الآخر: النبي أم الرسول. وهناك من اختار التعبير بالرسول على التعبير بالنبي، لما في الرسول من الخصوصية التي لم تكن في النبي، فالرسول أفضل من النبي اتفاقًا). فيذكر الشماخي أن الرسول أخص من النبي لزيادة القيد الذي هو الإرسال إلى غيره، والنبي من أُنزل عليه الوحي فهو أعم (").

175 النبوة بين الكسب والاصطفاء

إن الكسب والاجتهاد ليسا سبيلاً لتحصيل النبوة وإدراك الرسالة. فالذي ذهب إليه المسلمون جميعًا أن النبوة خصيصة من الله لا يبلغ العبد أن يكتسبها، بل هي اصطفاء لقوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَيْكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ [الحج: (175، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَعَالَ إِبْرَاهِيمَ وَعَالَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَلَمِينَ﴾ [آل عمران: 33].

والرسول بشر اصطفاه الله تعالى وأوحى إليه بشرع وأمره بتبليغه، ويتفق الرسول مع النبي في الوحي إليهما، ويختص الرسول بوجوب التبليغ. والرسول يختاره الله تعالى، وليس له كسب في الرسالة إلا أجر التبليغ.

176 صفات الأنبياء والرسل ذكر القرآن كثيرًا من صفات الأنبياء والمرسلين، ويمكن تقسيمها إلى قسمين:

1 - صفات خلقية.

2 - صفات خُلقية.

(1) السالمي: طلعة الشمس، ج 1، ص 73. (2) الشماخي: شرح مقدمة التوحيد، ص 122.