الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٧٩باب في رضا المرأة وإنكارها للنكاح
الفقلة
179
أحدهما إن منع
وإعلامهما أي إعلام المرأة ووليها مثلا، ويجزي إعلام النكاح، وإنما ذكرهما معًا لأن مراده أن يثبت النكاح إن أجازا به أي بالتزويج فإن أجازاه جاز، وعلى هذا فلا يتزوج أربعًا، بدونها، ولا من لا تجتمع معها حتى تعلم به فترده، وإن فعل لم يفرق بينه وبين من تزوج فيكون تزوجه إبطالا لها فلا يضره قبولها، بعد، وقيل: لا يجب إعلامهما به وهو الصحيح عندي، فلوليها أن يزوجها بغير الأول، وللأول أن يتزوج أربعًا بدونها، وأن يتزوج من لا تجتمع معها، وإن أعلما المرأة فقط فمنعت أجزأهما عن إعلام الولي وإن أعلماها فرضيت أعلاه أيضًا، وإن أعلماه فرضي أو أنكر أعلماها أيضا، ويجزي في الإعلام والإجازة اثنان ووجه القول الأول أن تزويج المستهزئ لها بالآخر توثيق لها حتى تعلم به فترده أو ترضاه، ويرده أنه لا وجه لتوثيقها بلا أمر منها ولا أمر من وليها.
6
وإن أعلماهما به فرضياه وقد كان الولي أو نحوه زوجها من آخر قبل ـ أي: قبل رضاهما ـ وبعد تزويج المستهزئ سواء علم الولي بتزويج المستهزئ ولم يرضه ثم زوجها بآخر، أو رضيه ثم زوجها بآخر، أو لم يرض ولم ينكر لأن رضاه لا يوجب نكاحًا حتى يكون معه رضا المرأة؛ فمعنى قوله: رضياه أنه اجتمع رضاهما وحصل سواء سبق رضا الولي ثم جاء بعده رضا المرأة أو حصلا معا، فلها الرجوع - أي: التحول ـ من الذي زوجها به الولي ورضيته للذي رضيته وهو الذي زوجها به المستهزئ، وتدع من زوجها منه وليها، وقيل: لا ترجع وعليه فلا ترجع إلى من زوجها المستهزئ به في هذه المسألة، وقد مر توجيه ذلك، والقول بجواز الرجوع في المسألتين مشكل، وفي الثانية منهما أشد إشكالا؛ لأن المزوج لها في الثانية أولا هو المستهزئ وفي الأولى هو أحد الأولياء، وبيع مال الغير في المسألتين كذلك على الخلاف المذكور).
(1) شرح النيل 131/ 6 - 133.