موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨١

باب في رضا المرأة وإنكارها للنكاح

الفقاة

181

رضيته، وجاز لها منع الطالب، وجاز أيضًا للولي إن كانت لا رأي لها حتى

تطلب إليه ولا يرده حتى يشير إليها).

حكم من زوجت لرجلين أو أكثر

إن زوجاها - أي: ولياها - بإذنها ولم يعلم الأول كلفا - أي: ألزما - بالبناء للمفعول، ولتضمين معنى الإلزام عداه لاثنين تأريخا (2)، توقيتا إن بين كلّ أنه زوجها له ولي وصحت في الحكم لمن أرخ إن لم يؤرخ الآخر ولا يعذر فيما بينه وبين الله إن كانت في الأمر نفسه للذي لم يؤرخ، فليتورع عنها إلا إن علم أنه قد سبق فلا بأس عليه، وكذا الذي لم يؤرخ يتورع عنها لعله مسبوق، وإن علم أنه سابق ولا بيان له وقد حكم بها للذي أرخ لم يلزمه أن يطلقها وكذا في العكس، وله أن يهرب بها، وإن أخذها بسطوته لعلمه أنه سابق لم يحكم عليه بالزنا لأنه قد ادعى السبق، لكن يبرأ منه لأنه عصى الحكم، وإن طلقها أحدهما واعتدت جازت للآخر، لكن إن وقع المس فليتورع الماس عنها ولو طلقها الآخر، لعله مسها زوجة لذلك الآخر، وإن لم يؤرخا أو اتحد تاريخهما أجبرا على طلاقها بائنا بأن يقول كل منهما: هي طالق طلاقًا لا مراجعة فيه، أو طالق طلاقاً بائنا أو نحو ذلك مما يحكم عليه بأنه طلاق بائن)

(1) شرح النيل 133/ 6 - 134.

(2) ومقتضى قوله: تأريخا بالهمزة الساكنة أو بإبدالها ألفًا أن يقول لمن أرخ: إن لم يؤرخ، بالهمزة ولكنه جمع بين لغتين فإنه يقال: أرخ يؤرخ تأريخًا بغير الواو وورخ يورخ توريخًا بالواو، ولو قرأ لمن ورخ بالتخفيف إن لم يورخ بالتخفيف وإسكان الواو لجاز، لأنه يقال أيضا: أرخ الكتاب وورخه بالتخفيف، وأرخه يؤرخه كأكرم، ينظر: شرح النيل

133

- 132/ 6

(3) شرح النيل 134/ 6 - 135.