الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٨٢182
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
طلاق المرأة التي زوجت لرجلين
عدتها من
إن طلق أحدهما ثلاثًا والآخر بائنا أو كلاهما ثلاثًا أو آلى أحدهما منها وظاهر الآخر أو نحو ذلك من أنواع التخالف بينهما أجزأ، ولكن لا يتزوج بها أحدهما إن شك في مس الآخر حتى يتم آخر العدة الطولى، وإذا تمت أحدهما قبل الآخر فللذي لم تتم عدتها منه أن يتزوجها قبل تمام عدتها منه وبعد تمام عدتها من الآخر، وكذلك إن زوجت لأكثر من اثنين وجاز لكلّ أن يجدد لها النكاح بعد الطلاق منهما ولو عقب الطلاق إن لم يمساها بأن قامت بينة عدم خلوهما بها بأن قرنا أو قرنت بمن تجوز شهادته حتى كان النزاع والحكم ومن مس منهما حرمت عليه وجاز للآخر التجديد، وقيل: لا تحرم لأنه لم يمسها على نية الزنا بل العقد، وإن مسها أحدهما ولم تعلم بالآخر ثم قامت للآخر بينة أنه الأول وقالت حين علمت: لو علمت به لرضيته فقد رضيته الآن فرقت من الأخير، وأخذت صداقها ولا يقربها الأول حتى تعتد، وإن زوجها ولي برجلين ورضيت بالأول بعد مس الأخير وأخذت منه صداقها فله أن يغرمه فيما أخذت منه، وقيل: لا ضمان على الولي إذا دخل بجهالة أو وطئ بغلط ولزمه إن غره.
فإن مات أحدهما أو ارتد حتى مضى قدر العدة قبل أن يطلق أو طلق الآخر قبله ولم يطلق هو فلا يقيم الباقي عليها بل يجدد لكن لا يجدد حتى تتم عدة الوفاة، على القول بأن الموت بمنزلة الدخول، وأما على القول بأنه بمنزلة الطلاق ولا عدة طلاق عليها في القولين وللحي أن يجدد من حين الموت، إن لم يقع مس ولا خلوة، وكذا لا يجدد حتى تتم عدتها من مطلقها، وإن جن أحدهما أو غاب أو امتنع من الطلاق فلا تتزوج حتى يفيق فيطلقها أو يطلق الغائب أو الممتنع وتعتد، وإن كان أحدهما أو كلاهما عبدًا أجبر السيد على الطلاق، وإن كان أحدهما طفلًا فحتى يبلغ،