الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٨٥باب في الصداق
وما يتعلق به من أحكام
185
- حكم الصداق
قال الله تعالى: ﴿وَءَاتُوا النِّسَاءَ صَدُقَتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِتَا مَرِيئًا) [النساء: 4]، يعني: هبة من الله، وعطية لهن، بعد أن كان الصداق، المفروض للمرأة في الجاهلية، يأخذه وليها دونها. فأمر الله المؤمنين أن يوفوا لكل امرأة، صداقها، لأنه أجرة لها، قال الله تعالى:: فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَتٍ غَيْرَ مُسَفِحَتِ﴾ [النساء: 25]، يعني: أوليائهن من الرجال، وآيات كثيرة في القرآن،
دالات على وجوب فرض الصدقات للنساء على الرجال، في التزويج. وقد جرت السنة، وصح الإجماع من المسلمين، على لزوم الصداق للنساء، على الرجال في التزويج وهو مستفاض عند الناس، أن التزويج يصح إلا بصداق مفروض، للمرأة، على الرجل).
لا
حكمة مشروعية الصداق
قد فرض الصداق لمشقة الحمل والرضاع والتربية؛ لا للتلذذ لأن للمرأة ما للرجل أو أكثر، قال صلى الله عليه وسلم: «فضل ما بين لذة الرجل ولذة المرأة كأثر المخيط
(1) منهج الطالبين،5/ 8، المدونة الكبرى لأبي غانم 234/ 2.