موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨٦

186

الفَقَل

الجزء السابع: النكاح

في

الطين إلا أن الله يسترهن بالحياء)، وعنه: «إن لذته جزء من مائة جزء في لذتها)، والذي عندي أن الصداق للجماع لقوله صلى الله عليه وسلم: «استحلوا فروج النساء بأطيب أموالكم» (3)، رواه يحيى بن يعمر مرسلًا، ولو كانت للتربية والرضاع لوجبا عليها وليسا بواجبين إلا إن لم يقبل الولد على غيرها على الصحيح، وأيضًا لا يلزم الحمل والرضاع والتربية، كم من نساء أو رجال عقم وكم من عقيم لا تلد فلا يكون ذلك مطردًا فلا يبقى إلا الحمل على الغالب، والأصل، ولو كانا للحمل لم يجب الإنفاق على الحامل إذا طلقت وقد وجب، وهو شرط كمال عندنا، وصح العقد بدونه، وترجع إلى صداق المثل، وقيل: شرط صحة من حيث الدخول لا يجوز حتى يفرض فيجبر على العقد اتفاقًا، وذكر بعض أن بعضا قال: لا يصح، وعنه:

:

الفرض، وصح لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا ظهار إلا بعد نكاح ولا عتاق إلا بعد ملك، ولا نكاح إلا بولي وصداق وبينة)، رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس فقيل في مثله: معناه أنه لا يصح عقد النكاح إلا إن ذكر الصداق وفرض فيه. وقيل: يصح بدون ذكره ما لم يعقدا على أنه لا صداق، لكن يفرض بعد ذلك، وإن مس قبل فرضه فصداق المثل أو العقر)، وفي نهيه

(1) الحديث رواه الطبراني في المعجم باب: الميم، ح: 7378.

(2) الحديث لم أعثر عليه.

(3) الحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير، كتاب: العين، باب: من اسمه عاصم بلفظ قريب: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به فروج النساء»، أو قال: «ما استحل به الفروج»، ح ك (754).

(4) الحديث سبق تخريجه بمعناه.

(5) من معاني العُقر لغة: المهر، وهو للمغتصبة من الإماء كمهر المثل للحرة، والعقر ـ بالضم ـ ما تعطاه المرأة على وطء الشبهة، وأصله: أن واطئ البكر يعقرها إذا افتضها، فسمي

ما تعطاه للعقر عقرًا، ثم صار عامًا لها وللثيب، وجمعه: أعقار.

وقال ابن المظفر: عقر المرأة دية فرجها إذا غصبت فرجها.