الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٢312
الفَقَل
الجزء الأول: علم أصول الدين
والصفات الخلقية أخصها بالذكر في القرآن البشرية، الرجولة (الذكورة - البلوغ في كمال العقل والسلامة من كل عيب يمنع من البلاغ أو
نفرة عند السماع.
وأما الصفات الخُلقية فأخصها بالذكر الصدق ـ الأمانة - الإخلاص - الشجاعة (1).
وتحدد الإباضية هذه الصفات في صفات واجبة كالصدق والأمانة والعصمة والتبليغ وصفات مستحيلة، وهي ما يقدح في الرسالة؛ كالكذب والخيانة والجنون والغفلة، وصفات جائزة، وهي ما يجتمع فيه مع سائر البشر؛ كالأكل والمشي في الأسواق (2).
ولا يتم معرفة الرسل إلا بمعرفة أربعة معان أولها: المرسل بكسر السين، والثاني: المرسل بفتحها، والثالث: الإرسال، والرابع: الرسالة. فإذا انخرم منها واحد بطل معنى الرسل. وعلينا أن نعرف أن الرسل من نسل آدم وعليهم أجمعين (3).
فلا بد للمكلف أن يعلم معنى المرسل الذي هو رب العالمين، والمرسل بفتح السين - الذي هو الإنسان وأن الإرسال من عند الله، والرسالة التي
جاءت بها الرسل من الكتب والتكليف، فإذا لم يعلم هذا كان جاهلاً (4). كما بحث العلماء صفة العصمة بين صفات الأنبياء والرسل، وتساءلوا
عن معناها، ووقت امتلاك النبي أو الرسول لها.
(1)
معجم
مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 6)
396
(2) انظر: السالمي: المشارق - المقصد الثاني فيما يجب للر وما يستحيل عليهم وما يجوز
في حقهم»، ص 289: 296.
(3) الوارجلاني: الدليل والبرهان، ج 2، ص 151.
(4) المصدر السابق، ج 2، ص 153.