الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٩٠190
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
وتبين، وليس الفرج كذلك، وأن المسروق يجب رده مع القطع وليس الصداق يرد مع الوطء وأن اليد قطعت نكالا للمعصية والنكاح مباح، وقد يجب، وأن
أمة
التزوج معاملة كالبيع، واستدل الشافعي على أنه لا حد لأقله بجواز تسري اشتريت بأقل قليل، واعترضه ابن بركة الله بأنه لا يصح القياس على ذلك لأن الأمة تسرى بمجرد الملك لقوله تعالى: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُمْ﴾ [النساء: 36]، فتسرى ولو، وهبت والتزويج لا تصح فيه الهبة لنا.
وتوقف موسى بن علي في نكاح وقع على درهمين وأجازه بشير على أربعة، وأبطله إن كانت مزيفة ووقع بأربعة دوانق، وكان المس فلم يفرق ابن علي بينهما، أو أقله دراهم خمسة وهو قول أبي أيوب وائل بن أيوب وعنه نواة وهي لخمسة دراهم وقيل عشرة، وعليه ابن بركة، وقيل: ثلاثة وثلث أو أقله عشرة، وهو قول علي رواه الدارقطني موقوفا، وقول موسى بن أبي جابر، وقال النخعي والشعبي: أقله أربعون أو أقله للبكر عشر ديتها موحدة أو مشركة وللثيب نصفه، أي: نصف عشر ديتها ولو مشركة، وكذا يصدق لأمة بقيمتها على هذا القول إن كانت بكرًا فعشر قيمتها أو ثيبًا فنصف عشرها ولا يجاوز هذا، أو لا حد لأكثره ولو جاوز الدية في الحرة).
الإسراف في قيمة الصداق
يكره السرف في الصداق؛ إذ روت عائشة عنه: «خير نساء أمتي أصبحهن وجوها وأقلهن مهرًا» (2)، وروي عنه: «اليسر في الصداق دليل يمنه» (3)، أي: يمن النكاح المدلول عليه بذكر الصداق، أو يمن الصداق
(1) شرح النيل 142/ 6 ـ 144، المدونة الكبرى لأبي غانم 243/ 2، كتاب: الجامع لابن بركة
116/ 2 - 117
(2) الحديث سبق تخريجه بمعناه. (3) الحديث سبق تخريجه بمعناه.