موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٩١

باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام

الفقاة

191

بمعنى أنه صداق مبارك تستقيم به المرأة بإذن الله، وينتفع بها، وروي: (اليسر في النكاح دليل يمنه أي السهولة فيه بقلة الصداق، وروي أنه ما تزوج امرأة ولا زوج بنتا من بناته بأكثر من اثنتي عشرة أوقية ونش)، وهو نصف أربعون درهما، وفي رواية: إسقاط النش. والأولى: رواية ابن

الأوقية وهي أبي

سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والثانية: رواية

عمر بن الخطاب عنه

- جعل القرآن صداقا للمرأة

لا يجوز أن يكون الصداق بتعليم القرآن وزوج امرأة لرجل به، وقال: «لا يحل لغيرك) (3)، إلا أن الرواية عندنا أنه قال: «زوجتها بما معك أو على ما معك من القرآن (4)، دون ذكر أنه لا يجوز لغيرك فاحتمل أن

6

(4)

المعنى زوجتها لأجل قراءتك، ويحتمل أنه زوجتها بأجرة القرآن تعلمها، ورواية لا يحل لغيرك تعين هذا (ه).

ما يجوز به صداق المرأة

يجوز الصداق بما على غيرها أو عليها دينًا أو غيره حل أجله أو لم يحل، وبأمانته أو وديعته عندها أو عند غيرها إن علمت وبالبضاعة والقراض، ويضمن للمقارض منابه من الربح، وقيل: هو له من المال والباقي لها ويجوز الإصداق بالاستئجار لقوله تعالى: {قَالَ إنّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَى هَدَتَيْنِ

(1) الحديث رواه ابن ماجه في كتاب النكاح، باب صداق النساء، ح: 1886، 1887.

(2) شرح النيل 144/ 6 ـ 145.

(3) الحديث سبق تخريجه، وهذه الزيادة لم أعثر عليها.

(4) الحديث سبق تخريجه.

(5) شرح النيل 145/ 6.