موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٩٢

192

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَنى حِجَجٌ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشْقَ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّلِحِينَ} [القصص: 27]، وعليه التاج ومنعوه في الديوان وأجازه بعض بشرط التمام قبل الدخول، ووجهه أن ذلك في غير شرعنا، ولا يسلم إلا بنص صريح في أن ذلك مخصوص بغيرنا، وهل يجوز بكذا قفيزا أو صاعًا من الدنانير أو الدراهم أو بكذا وكذا دينارًا ردينا أو فاحشا أو بما في يد الغاصب أو بأبق أو بكذا ملحفة أو ثوبا أو جزة أو مقنعا أو ما أشبه ذلك أو بمكروه؟ خلاف، وجاز بما عليها له من أرش و بسکني دار مخصوصة تريدها إذ كان الذي يلزمه من الإسكان دون تلك الدار مثلا أو كانا بدويين)

- حكم من تزوج بغير صداق

من تزوج بلا صداق أو بصداق غير جائز أو على أن لا صداق لها فلها الصداق واجب عليه، وقيل: لا يحل النكاح إن تزوجها على أن لا صداق لها، وحرمت إن مسها وهو الصحيح وإن لم يمس جدد العقد بالتصريح بالصداق، أو بنيته وإن جدده غافلا لا معتقدًا أنه لا صداق جاز العقد، ولا بد من صداق، وعنه صلى الله عليه وسلم: «أيما رجل تزوج امرأة فنوى أن لا يعطيها من صداقها شيئًا مات يوم يموت وهو زان وأيما رجل اشترى من رجل بيعًا فنوى أن لا يعطيه من ثمنه شيئًا مات يوم يموت وهو خائن والخائن في النار»)، رواه صهيب، فإذا كان زانيًا بنيته أن لا يعطيها شيئًا من صداقها وقد نوى ذلك بعد العقد وإثبات الصداق؛ فأولى أن يكونه إذا نوى قبل ذلك وأن لا ينعقد، أما بعده فلا يحرم عليها ولو كان في الإثم كالزاني، وأما قبل ذلك فلا يحرم عليها ولو

(1) شرح النيل 145/ 6، منهج الطالبين 6/ 8.

(2) الحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير، باب الصاد من اسمه صهيب، ح: 7302.