الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٩٣باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام
الفقاة
193
أعلمته إن لم يصدقها قال: «استحلوا فروج النساء بأطيب أموالكم»، فإنما يحل الفرج بمال حاضر أو عاجل أو آجل مذكور أو غير مذكور فيفرض بعد. وقد قال صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (2)، فإذا عقد على أن لا صداق رد العقد وكان الجماع زنا (3).
(4)
- منع المرأة زوجها من معاشرتها قبل أن يفرض لها صداقًا للمرأة التي لم يفرض لها صداقًا ـ في الحكم وعند الله ـ منعه من التلذذ بها، ولو فيما دون الفرج حتى يصدقها يفرض لها الصداق ويعطيها أو يفرضه عاجلا أو آجلا بحسب ما اتفقا ولها حقوقها بل قال ابن عباس وابن عمر ومالك: لا يدخل الرجل على زوجته حتى يصدقها ويعطيها شيئًا منه، وقيل: يجوز أن يدخل ولو لم يصدقها أو لم يعطها شيئًا من الصداق، وعنه: «إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها، ثم إذا قضى حاجته قبل أن تقضي حاجتها فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها»)، رواه أنس، فإن وطئها ولو قسرًا ـ أي: قهرا - ولو طفلة أو مجنونة أو أمة مرة أو بمطاوعة ولو دون الفرج كما في الديوان أو كان طفلًا أو عبداً أو مجنونًا فلا تمنعه، بعد ووجب صداق المثل بالمس الأول أو العقر، وإن قهرته على مسها لم يلزمه به صداق تام حتى يمسها باختياره، وصح لها منعه بعد ذلك حتى يمسها برضاها أو بقهره إياها، والفرق أنه يلزم العقر أو صداق المثل بدخوله، وقد دخل برضاه فألزمه لنفسه بنفسه، وإنما تمنعه ليصدق، وقد وجد الصداق أو العقر بالمس فلا وجه للمنع بعد، وأما قهرها إياه فلا يلزمه به لأنها فعل منها تجر به نفعًا لنفسها فلم يجبر ولها
(1) الحديث سبق تخريجه.
(2) الحديث سبق تخريجه.
(3) شرح النيل 145/ 6 ـ 146، منهج الطالبين 8/ 8، 111.
(4) الحديث رواه أبو يعلى في المسند، مسند أنس بن مالك، ح: 1446.