موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٩٤

194

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

منعه إن أصدقها عاجلًا وحده أو مع أجل حتى يؤدي العاجل، ولو بعد وطء إن كان بقسر أما برضا فلا تمنعه، ولها قبل أن تخرج حيث شاءت من البلاد حتى يؤدي، وإن دخل ثم طلبت أجل إن كان معسرًا، وتؤمر أن تكون معه ولها ما يمونها، وإن وطئها برضاها فلا تمنعه عندنا مطلقًا ويؤخذ بحقوقها، وقال الشافعي لها منعه ما دام ينفقها وقال أبو حنيفة: لها منعه حتى يعطيها

:

6

العاجل، وكره إكراهها على وطء إذا منعته حتى يصدق أو يعطيها العاجل.

ولا تمنعه إن أجل كله أو أجل بعضه وأعطاها العاجل وإن لم يعطها إياه منعته، وإن لم يمسها حتى حل منعته إن شاءت لأنه إذا حل صار بمنزلة العاجل، والعاجل تمنعه به حتى يعطيها إياه، وأما الآجل قبل حلوله فإنه لا حق لها فيه قبل حلوله، فضلا عن أن تمنعه به، وقيل: لا تمنعه، أجل أو عجل، حل أو لم يحل، مس أو لم يمس، كما في الديوان وتدرك صداقها، وسواء في ذلك الخلاف كما فيه، كان الزوج بالغا عاقلا أم لا، ومن عرض على زوجته أخذ الآجل أجبرت على أخذه منه ولا تجبر عندي، وكل ما اشترط عليه عند العقد فهو من الصداق والشروط في النكاح بمنزلة

الصداق حتى يؤدي

(1)

- صداق المثل لمن لم يفرض لها الصداق

للمرأة صداق المثل إن وطئت بلا فرض أو بفرض لا يثبت أو لا يجزي مثل أنسابها؛ كجدة من الأب وعمة وأخت وبنت الأخ وبنت العم ونحوهن من جهة الأب.

وفي الديوان في امرأة وجب لها صداق المثل: أن لها مثل صداق أمها وإن لم يعلم فشقيقتها وإلا فمن الأب وإلا فالقربي من جهة الأب، وإن

(1) شرح النيل 147/ 6 - 148، منهج الطالبين 10/ 8.