الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٩٩باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام
الفقاة
199
للوفاة ولا صداق لها، ولا نصفه لأنه لم يفرض لها ولا عقر لأنها لم تمس ولا متعة؛ لأنها لم تطلق وإن ماتت كذلك أي: غير مفروض لها، وغير ممسوسة ورثها وسقطا - أي: الصداق والمتعة - وكذا لا نصف صداق ولا عقر عنه، وقيل: لها صداق المثل في الصورتين؛ وهو مروي عن ابن مسعود أفتى به مع الصداق فقام معقل بن سنان فقال: «قضى بذلك في بروع بنت واشق مثل ما قضيت» (1)، وقيل لها المتعة، أيضا، وإن مسها بعد موتها فلوارثها كمثلها، ولا صداق لها في مس عضو مقطوع منها، وكذا إن أدخلت عضوًا مقطوعًا منه، وإن ثيبها بضربة فكالمثل وإن فرض ومسها بعد الموت فالفرض، وقيل: عليها آخر أيضًا وإن فرض فأزالت عذرتها عمدًا فكالثيب وقيل: فرضها (3).
- فرض صداق واحد لأكثر من زوجة
إن تزوج امرأتين أو أكثر في عقدة بفرض معين فبينهما نصفان أو بينهن أثلاث أو أرباع وهكذا إن لم يبين تفاضل عند العقد.
ولو تخالفتا أو تخالفن مثل أن تكون إحداهما: دميمة، والأخرى: حسناء، أو إحداهما بكرًا، والأخرى ثيبًا أو موحدة وكتابية، أو حرة وأمة ثابتتين عند: عبد لا عند حر إذ لا يجمعهما على ما يأتي، وأما على القول بجواز الجمع مطلقا أو حيث لا تكفيه الحرة فالصداق أيضًا بينهما أو بينهن سواء، وإنما كان سواء في تلك المسائل لعدم تقسيمه لهن؛ لأن أصل الشركة الاستواء، فادعاء الزيادة دعوى تحتاج لدليل، كما إن من تصدق بشيء أو أوصى به أو
(1) الحديث رواه الترمذي في السنن، کتاب النکاح، باب ما جاء في الرجل يتزوج المرأة، فيموت عنها قبل أن يفرض لها، ح: 1145.
(2) شرح النيل 151/ 6.