الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٠٣باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام
الفقاة
203
- تجارة الزوج بصداق زوجته
إن اتجر الزوج بفرض معين فربح كثيرًا أو قليلا ثم مس فلها الكل وإن طلقت قبله أو فورقت بوجه ما كظهار وإيلاء فنصفان وليس له عناء تجارته إذ لا عناء بين الزوجين عند الأكثر فيما تعنى أحدهما في مال الآخر، وهما کالشريكين المتفاوضين وهو الصحيح، لأن مبناهما على المسامحة والتعاون، وقيل: بينهما العناء وإن أقرَّ به أحدهما للآخر حكم به له على القولين جميعًا، وسواء في ذلك الزوجة الحرة والزوجة الأمة وكذا الخلاف في العناء، وإن اتفق أحدهما مع الآخر على عناء في عمل ما من الأعمال ما اتفق عليه وحكم به، وأما إن أوصى أحدهما للآخر بالعناء من غير عقد له فلا يحكم له لأنه لا وصية لوارث وإن اتجرت به فكذلك لها الكل إن مست والنصف كله إن لم تمس، وقيل: نصف ما دفع إليها والربح، وقيل: لها النصف كله إن اتجرت صفقة واحدة وعلى القول بأن بينهما العناء يعطى من تعنى منهما عناؤه من الصداق بنظر العدول).
صح
- موت أحد الزوجين قبل المس إن فرض الزوج صداقًا ومات قبل مسها فلها كله ولوارثها، ويأخذ الزوج إرثه منه وهو نصفه إن لم تترك ولدا ولا ولد ابن وربعه إن تركت ذلك ويرث كذلك من سائر مالها إن ماتت قبل موته أو بعد موته وقبل الأخذ عند الأكثر على أن الموت بمنزلة الدخول أما في حياتهما فظاهر وأما بعد الموت فبشرط إحياء الدعوة، وقيل: نصفه فيهما أي في المسألتين أو في موتهما أي موت كل واحد منهما على أن الموت بمنزلة الطلاق، وعلى هذا فإذا مات فلها نصف الصداق بالعقد، وترث ربع النصف الآخر منه إن لم يترك ولدا
(1) شرح النيل 154/ 6 ـ 155.