موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٤

204

الفعّلة

الجزء السابع: النكاح

ولا ولد ابن وثمن النصف الآخر إن ترك ذلك وترث كذلك من سائر ماله).

- تجارة أحد الزوجين بالصداق ثم فسخ العقد

مع

الصداق؛

إن اتجرت المرأة بفرض معلوم فربحت ثم مست فإذا هي محرمته أو محرمة عنه بوجه ما، أو مجموعة مع من لا تجتمع معها، فلها الفرض المعلوم، وله الربح لوجوده قبل المس؛ لأنه حين اتجرت به مال الرجل لا شيء لها فيه لبطلان العقد، فلا تستحق نصف الصداق به ولعدم المس في ذلك الوقت فلا تستحقه، وعليه عناؤها إذ ليست زوجة له فضلا عن أن يقال: لا عناء بين الأزواج، وإن علمت بالتحريم فاتجرت فلا عناء لها، وإن لم تعلم فاتجرت قبل المس وبعده فلها ربح ما بعد المس لا ربح ما قبله وكذا إن تزوجها بمائة دينار أو أقل أو أكثر أو بغير الدنانير معينة أو لم يعينها لكن أعطاها إياها فقبضتها ثم ردتها إليه على الحرز فاتجر بها فربح ثم مس فخرجت محرمته أو محرمة عنه بوجه ما أو مجموعة مع من لا تجتمع معها ضمن فلها المائة مثلا، وله الربح وإن ربح بعد المس فما ربح بعده يكون لها؛ لأنه اتجر وهي قد استحقت الصداق بالمس، وإذا اتجر بعد ما علم بتحريمها فلا ربح له إن ربح بعد المس، وله ربح ما قبله.

6

وإن دفعها فاتجرت بها بعد المس ثم علما بالفسخ فلها المائة مثلا بالمس والربح؛ لأنها اتجرت بعد المس، وكذا إن اتجر بعده فلها ذلك المذكور من المائة والربح، وعليها عناؤه إذ ليس زوجًا لها ولا غاصبا، وإن قضى لها في المائة مثلا سلعة بكسر السين أي عروضا، أو دارًا أو غيرها ثم مس ثم علما به أي بالفسخ فلها المائة بالمس لا ما قضى لها فيها، لأن

(1) شرح النيل 155/ 6.