الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٠٥باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام
الفقلة
القضاء وقع في مال الزوج لأنها لم تستحق قبل المس شيئًا لعدم صحة العقد، وله سلعته أو داره أو غير ذلك مما قضى، وإن قضى بعده ـ أي: بعد المس ـ فلها ما قضى، لأن القضاء وقع فيما استحقته بالمس؛ وإن قضى لها ثم طلقها قبله، وكان النكاح صحيحًا لا منفسخًا فلها نصف ذلك الذي قضى، وأما إن انفسخ فلا شيء لها إن لم تمس، ومثل في كل نكاح منفسخ أن لها صداق المثل إذا مست لا ما فرض لها
- التراضي سرا على مهر خلاف المعلن
إن تراضيا سرا على أقل مما يظهران أو أكثر مما يظهران، مثل: أن يصدقها عشرين دينارًا سرًا على أن يكون قد أصدقها ظاهرًا أربعين فتزوجها عليها - أي على الأربعين - عند الناس ثبتت -:أي: الأربعون - وكذا كل ما أصدقها في الظاهر أقل مما في السر لها في الحكم، ولو علم الحاكم ذلك لأنهما لم يذكرا العشرين عند العقد بل الأربعين لا عند الله على الصحيح، ولا يشهد لها من علم ذلك لا على العشرين مما هو في السر لمخالفة ظاهر الحكم، ولا على الأربعين الظاهرة مثلا لمخالفة ما في الأمر نفسه، ولا يجوز لها أن تشهد على الأربعين على هذا القول، وقيل: ثبتت لها عنده أيضًا، ويشهد لها على هذا القول بها عالم بذلك من وليها بأجل وأشهدا عند العقد بعاجل فطلبته عاجلا، فلها ولا يضرها ما أخفياه بينهما حتى يكون برضاها، وإن أصدقها ظاهرًا عاجلًا وسرًّا آجلًا فكالمسألة التي ذكر المصنف إن رضيت وإما عالم بالأربعين فقط فتجوز له الشهادة بها باتفاق، وكذا عالم
بالعشرين فقط (2).
6
أي
(1) شرح النيل 156/ 6 ـ 157.
(2) شرح النيل 157/ 6 - 158، منهج الطالبين 112/ 8.