الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٠٦206
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
من
هو
فقط
- شهادة الشهود إذا اختلف المعلن من الصداق عن الواقع جاز للمرأة أن تشهد الشهود على الأربعين إن لم يعلموا بذلك المذكور من الإصداق بعشرين سرًّا وبالأربعين جهرًا، أو علموا لكن إن علموا وأخذوا بالقول الأول فقد لا يطاوعونها، وقد يترددون في مطاوعتها، ومعنى إشهادها إياهم أن تدعوهم إلى السماع من لسان الزوج فيحمل الشهادة، ولا يشهدوا لها على القول الأول - أي: في الأول ـ الذي لم يثبت لها الأربعين إلا في ظاهر الحكم على العشرين، ولو ثبتت لها عند الله إذا علموا بذلك المذكور أنه أصدقها في السر عشرين وفي العلانية، أربعين ولا تحملهم على العلم بذلك المذكور وعلى الشهادة على العشرين فقط أو بذلك العدد الذي العشرون ليشهدوا بذلك. ومعنى حملهم على العلم حملهم على مقتضى أن لها حقًا لا بدّ إما عشرين وإما أربعين فتميله إلى أن يشهد لها بعشرين تسهيلًا له وإمالة، وتبني أمرها على القول الثاني وهو أن لها أربعين في الحكم، وعند الله إلا على رأي من يجيز التجزئة للشهود في مكيل أو موزون فيشهدون بما صح ويتركون ما لم يصح، أو بما شاء صاحب الحق ويتركون ما لم يشأ، ولو أخذوهما شهادة واحدة فيشهدون لها في المسألة بالعشرين ويتركون ما زاد عليها، وأما على القول الثاني فإنما يشهدون بالأربعين فلا تحتاج إلى تخصيص العشرين، ولكن إن أرادت الشهادة عليها فقط فلا تجوز أيضًا إلا على قول مجيز التجزئة، وتجزئة الشهادة هي: أن يشهد بجزء منها، وقيل: يرجعان في ذلك إلى صداق المثل، وقيل: إن تشارط الزوج والولي قبل النكاح على عدد معلوم أو شيء معلوم ورضيت ثم زوجها على أكثر فلها الأكثر، وقيل: ما رضيت به وإن تزوجها بدينار ودينارين أو بدينارين ودينار أو ثلاثة وأربعة ونحو ذلك أخذت الكل ولا يجوز لهما ذلك الإشهاد في الجهر على خلاف ما في السر، وإذا فعلا فقد كذبا والكذب حرام سواء أراد