الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٠٧باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام
الفقاة
207
مجرد الكذب، أو أراد الفخر والسمعة أو الرياء أو تهاون أحدهما بالآخر أو غير ذلك، وإن دفع بذلك مضرة جائر أو نحوه فلا بأس ـ إن شاء الله ـ مثل أن يطلبها الجائر بعشرين ويزوجها وليها لغيره بها أو بأقل، ويظهر أنها زوجها بأربعين ليرى الجائر أنه أنما لم يزوجها لقلة ما أعطى، والداعي إلى تجزئة الشهادة كثير، مثل: أن يريد الشهادة بما يستدي له غريمه في كل موضع، ويسكت عن الزائد ومثل أن يذكروا له البعض فقط إذ لو ذكروا الكل لأنكر وتعاصى ومثل: أن يذكروا له البعض إذ لو ذكروا الكل لوافق عددًا قد خلصه قبل فيوهم الخلاص من هذا الثاني ونحو ذلك (1).
- من كان صداقها أمة من محارمها إن أصدقها أمة محرمة منها بالنسب حررت عليها، ولو لم تعلم بأنها محرمتها عند تمام النكاح الصحيح وأما المنفسخ فلا تحرر به بل بالمس، وقيل: لا تحرر في المنفسخ مطلقًا بل لها صداق المثل، وقيل: العقر وضمنت له نصفها إن طلقت أو فورقت، علما أو لم يعلما، أو علمت دونه؛ أما إذا لم يعلم أو لم يعلما فلأنها فوتتها، وضمان المال لا يشرط فيه العمد، وأما إذا علما فلأنها فوتتها هي لا هو، ولو، علم وعندي لا تضمن في هذه الصورة الأخيرة؛ لأنه راض بتفويت ماله ومتسبب فيه بالتفويت إذ أصدقها عالمًا أنها محرمة لها، فلو أذنت لأحد أن يفسد مالك فأفسده لم يلزمه الضمان قبل مس، ولا تستسعى الأمة بالنصف خلافًا لبعض، ولا ضمان عليه لها إن مس؛ لأنه لما أصدقها إياها ملكت نصفها بالعقد أو كلها بالمس فحررت بملكها، منه أو بعضه حرر، والعبد والأمة محرم في ذلك سواء. والحجة في التحرر والضمان قوله: من أعتق شقصًا في عبد فهو حر
لأن
من
ملك ذا
(1) شرح النيل 158/ 6 - 160.