موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٨

208

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

بجميعه فإن كان له شريك فيه دفع له قيمة نصيبه»)، رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس فبالعقد تملك نصفها فقبولها تحرير لنصفها فتحرر كلها، والنصف الآخر للزوج فتدفع له قيمته، وهكذا في المسائل الآتية، ولا يضمن لها الكل ولا النصف سواء علما أو لم يعلما، أو علمت دونه أما إذا علمت وحدها فلأنها هي التي فوتتها عمدا، وأما إذا لم يعلما فلأنها التي فوتتها ولو بلا، عمد، لأن عتقها بملكها من خطاب الوضع لا يشترط فيه العمد، وأما إذا علما فلأنها قد فوتتها عمدا، وعلم الزوج معها لا يلزمه الضمان لأنها علمت وفوتتها، وعلم الزوج وعدمه سواء، ولا يعد ذلك نكاحًا بلا صداق لأنه قد أصدقها وملكت ما أصدقها، وإنما حررت بملكها، وملكها كان بقبوله والقبول فعل لها.

وإن علم بذلك، وهو أنها محرمتها، ودلسها أي: غرها ويوصف بالتدليس، ولو جهل أن من ملك ذا محرم يحرر عليه؛ لأن فعله الذي فعله بالجهل غرور ولو لم يعلم بأنه غرور ضمن قيمتها لها إذا مس، أو نصفها إن طلقها أو فارقها بفداء أو نحوه أو حرمت قبله - أي قبل المس ـ ولا يضمن معه الشهود والولي ولو علموا وقيل: إذا علم الولي، وعقد على ذلك دون الزوج والمرأة ضمنها لها إن مس ونصفّا له إن لم يمس، وإن أصدقها نصف تلك الأمة ضمنت نصف قيمتها له مطلقًا مس أو لم يمس ولو لم يعلم، والنصف الآخر ذاهب عليها كله إن مس وإلا ضمنت له نصفه أيضا وهو ربع نصف الكل وذلك ثلاثة أرباعها وذهب عليها الربع الآخر، والذي عندي

مع

6

أنها لا تضمن له إذا علما أو علم دونها لأنه سبب في تفويتها الأمة بالعتق؛ إذ علم أنها تحرر بقبولها فأصدقها ولو كان القبول فعلًا لها، كما لا ضمان على من أفسد مالك بإذنك، وإن علم دونها وغرها لم تضمن له النصف الباقي؛

(1) الحديث رواه البخاري في الصحيح، كتاب الشركة باب الشركة في الرقيق، ح: 2504.