موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢١٠

210

الفَقَل

الجزء السابع: النكاح

الصداق العاجل والأجل

الفرض (أي: الصداق) إما نقد - أي: منقود - بمعنى محضر أو عاجل أي: غير محضر ـ لكن لأجل له يؤخر إليه أو آجل، أي: وذو أجل، كلابن بمعنى: ذو لبن، وكل من الثلاثة قسيم للآخر؛ لأن كلا مغاير للآخر مندرج معه تحت أعم وهو الصداق مثلا، لأن العاجل في هذا العرف ما ليس حاضرًا، ولا مضروب له أجل، وجعل الشيخ عامر ـ في باب البيوع ـ النقد قسما للعاجل بمعنى أنه أخص منه ومندرج تحته إذ قال: العاجل على قسمين: عاجل نقد، وعاجل غير نقد، فالنقد ما دفع عند العقد في نكاح أو بيع أو كراء أو أجرة لا بعد افتراق، وقول أبي زكرياء كالديوان: النقد: ما نقد في عقد النكاح، تعريف للشيء بنفسه، فهو دوري إلا إن قيل: اعتبرا في قولهما ما نقد جانب مطلق النقد اللغوي، وإن تزوجها بفسيل لم يأخذ ولم تعلم فصداق المثل، وقيل: تأخذه، أو شجرة على أنها تقلعها فتركتها حتى أثمرت قطعتها.

- من يقبض الصداق الولي أم المرأة من اتفق

مع ولي امرأة أن ينقده بضم الياء، أي يجعله ناقدًا، أي: حاضرًا ومشاهدًا مائة دينار مثلا عند العقد جاز إن كان أبا ويبرأ الزوج ولو لم يستأذن المرأة إلا إن منعته، وإن لم تمنعه وأعطى الأب صداقها في غير مجلس العقد لم يبر منه إلا إن أجازته وهو الصحيح، وقيل: يبرأ، وإذا لم يبر رجعت عليه ورجع هو على الولي الآخذ ويستأذنها بالإنقاد عنده، أي: عند العقد إن كان غيره، أي: غير أب، ولا يبرأ منه حتى يصلها أو تجيز فعله إن دفعه بدون إذنها قال أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر ـ رحمهم يجوز للزوج أن يدفع الصداق إلى الولي أو من بمقامه في حال العقد، ويبرأ

(1) شرح النيل 165/ 6، منهج الطالبين 31/ 8.

الله -: