موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢١١

باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام

الفقلة

211

منه، ولا يحتاج إلى إذن المرأة في ذلك، وأما بعد العقدة فلا يدفعه إلا للمرأة

أو من قام بمقامها).

أكل الولي من صداق المرأة

ليس لولي ـ ولو أبا ـ أكل صداق، وليته وإن أكله الأب في ما له عليها جاز وإن علمت ذلك فكل ما يعطيه الزوج مما لا يجد نكاحا إلا به وإن لوليها أو لمالك أمرها، قيل: فهو من الصداق ويرد عند الفداء، فلا يحل لولي أو غيره حبس ما كان منه إلا بإذنها إذا كان الفداء، وإن كافأها عليه بطعام أو غيره عند زوجها فلا تدرك عليهم الرد، وإن أذنت لهم فلهم أن يمسكوا، وترد للزوج من نفسها مثل ما عندهم أو قيمته، فإن لم تأذن لهم أو طالبتهم أدركت عليهم، ولا يدرك عليهم الزوج إلا إن أعطاهم بأيديهم، وإلا أدرك على الزوجة أن ترد منهم إن أعطاهم بواسطتها، وذلك كله في ما إذا أعطاهم من حيث إنه لا يدرك التزوج إلا بإعطائه إياهم، وأما إن أعطاهم رياء أو فخرًا أو ليحبوه أو ليأمروها بالتزوج فأمروها فلا رد عليهم، قال: أيما امرأة نكحت على صداق أو حباء أو عدة قبل عصمة النكاح فهو لها، وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه، وأحق ما أكرم عليه الرجل ابنته وأخته)، رواه عبد الله بن عمرو بن العاص

ما يعتبر من الصداق وما لا يعتبر منه

قال المصنف في بعض مختصراته من تزوج على أن كل ما دفع إليها فمن حقها ثم مس ثم دفع وظنته متبرعًا وطلقها فطلبته فادعى أنه صاغ لها

(1) شرح النيل 165/ 6 - 166، منهج الطالبين 6/ 8، 33 - 34، كتاب الجامع لابن بركة 158/ 2. (2) الحديث رواه النسائي في السنن، كتاب النكاح باب التزوج على نواة من ذهب، ح: 3353.

(3) شرح النيل 166/ 6 ـ 167.