الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢١٤214
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
ولا تزكي حبا أو عرضا ولو قبضته، إلا إن قصدت به التجر، فلتزكه بالقيمة عند مبلغ، وقتها في الزكاة إن، قبضته على القول بالزكاة للعروض إذا كانت للتجر، ولو لم يجعل فيها دراهم وإن تزوجها بغلة لم تدرك فالزكاة عليها إذا أدركت، وقيل: لا يجوز بغلة لم تدرك).
وإن أصدقها صداقًا مرجوعًا به لقيمة عينها أو لم يعينها فلا تؤدي عليه الزكاة؛ لأنها لا تستحقه بنفسه، ولا يحكم عليه لها به بل بالقيمة لأنه مجهول، ولا تستحق القيمة؛ لأنه لم يجعل لها عددًا معلوما من الذهب والفضة مستقلًا صداقًا بل جعل صداقها ما يحتاج لتقويم، وعين فيه قيمة أو لم يعين، فتحصل أنه لم يصدقها معينًا يحكم لها به، ولم يصدقها دنانير أو دراهم مجردة بل أشياء يقوم بها فإذا حكم لها بالقيمة استحقتها، وإن أعطاه ما أصدقها أو قيمته فقبضت لزمتها الزكاة بالقبض لا بعقد الصداق، ولا يسقطه؛ لأنه ليس ذهبًا وفضة مجردين فيحطهما، ولا شيئًا معينًا غيرهما محكوما عليه لها به حتى يقوم بثلاثة عدول أمانة ومعرفة ولو لم يكونوا في الولاية عند حكم يأتي بهم الزوج وإذا قوموه وحل الآجل أو كان عاجلا زكته ولو لم تقبضه، لرجوعها بالتقويم للذهب والفضة، وقيل: يكفي عدلان و يكفيان إجماعًا إن كانا عدلا، ولاية، كما إنهما عدلا، مال، وإن اتفقا على عدل أو على أحد أو على تقويم أحدهما جاز، وصورة ذلك أن يصدقا كذا وكذا شاة من ماله أو من غنمه أو كذا وكذا نخلة أو نحو ذلك. وأما إن أصدقها معينًا أو قضاها معينًا فتزكيه من حين تأخذ بلا تقويم عدول، وكذا تزكيه من حين تأخذ العدد في قول من يقول: يجبره الحاكم على العدد لا القيمة وإن اختلفا في العدول فليتفقا وأجرتهم عليه".
(1) شرح النيل 169/ 6.
(2) شرح النيل 182/ 6 - 183.