موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢١٥

باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام

الفتاة

215

حكم جهل مقدار الصداق

جرى الخلاف بين الفقهاء في زواج المرأة بما خفي كالجزر؛ لجواز الجهل في الصداق، وعلى المنع فصداق المثل، وإن تزوجها بغلة لم تدرك أو بنبات أو صوف ونحوه في دابة على القطع ولم تقطعهن حتى مضت ثلاثة أيام فلها القيمة، وقيل: تأخذ ذلك ولو أدرك وإن تزوجت بغلة هذا البستان سنين معلومة، فصداق المثل).

- نفقة ما جعله الرجل صداقًا للمرأة

إن فرض لها عبدًا معينًا أو ما يحتاج إلى نفقة أو كسوة أو غيرها فنفقته وما يحتاج إليه ولو دواء أو أجرة طبيب بينهما قبل أن تمس ولو طلقت وإن أعطت وحدها عدت متبرعة أو وحده عد متبرعًا، وإن أعطى أحدهما على أن يرد إليه الآخر نصفه فعلى شرطهما إن أقر الآخر بالشرط، أو شهد عليه الشهود، أو أعطى الحاضر على أن يرد إليه من غاب، أو من لم يبلغ أو من جن منهما إذا جاء أو بلغ أو عقل، وإن قال أحدهما: أعطي على أن ترد إليَّ فأبى الآخر وأبى أن ينفق أو سكت أو غضب أو مر أو قال: لا ولم ينفق، فإن عليه أن يرد ما ينوبه ومن قال: إنها تملك الصداق كله من وقت العقد فلتعط وحدها على قول، وإن فارقها قبل المس لم يرد لها ما ينوب النصف الذي يرجع إليه، لأن هذا الرجوع أمر مستأنف ودخول جديد في ملكه، والواو للحال لا للعطف، فالطلاق قيد لمحذوف، أي ما صرفاه عليه ذاهب عليهما معا، والحال أنها طلقت بعدما صرفا وقبل المس، أو للاستئناف فيقدر هكذا: ولو طلقت لكان ذاهبًا عليهما، وإنما لم أجعل ذلك قيدا لما ذكر قبله؛ لأن المراد بما قبله إلزامهما أن ينفقاه معا لا إخبار أن ما أنفقاه ذاهب عليهما،

(1) شرح النيل 169/ 6.