موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢١٩

باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام

الفقاة

219

والثاني: أن يصدقها كمائة دينار مؤجلة لا لمسمى بأن يقول لها: إنها مؤجلة ولا يذكر أجلا، هذا مرادهم - رحمهم | الله - فيما يظهر من عباراتهم، ثم رأيت كلام أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر له كالصريح في ذلك إذ قال: وأما الآجل من الصداق فلا تدركه حتى يحل أجله، وحلول أجله بينونة تقع بينهما بموت أو غيره أو بتزويج أو تسر فلا تحتاج في هذا إلى الشرط عند عقدة النكاح اهـ، فيحل بموت أحدهما وبطلاقها بائنا، أي: طلاقا لا رجعة فيه شامل للفداء، وطلاقها نفسها إذا جاز لها، والطلاق بالحكم وبانقضاء عدتها أن لأن انقضاءها يكون بالطلاق ولولاه لم تكن عدة فضلا

بطلاق رجعي،

عن

تنقضي، وسواء طلق الزوج أو الولي بأن جعل الطلاق بيده، وإن طلق الزوج قبله وقع، وبانقضائها بعد الفداء وبفواتها بإيلاء أو ظهار وبحرمة وبنكاح عليها، ولو لم تشترط أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى ولو أذنت له.

ولو تزوج مفتدية منه في عدتها أو صبية وإن نكح عليها بنشوزها وخوفه العنت، ولو احتج عليها إما أن تطيعه وإما أن يتزوج عليها وأن لا صداق عليها، وهذا إن تابت على قول: إنها إذا تابت من النشوز رجع لها صداقها، أو على قول من يقول للناشزة حقوقها ما لم تخرج من بيته، وإلا فالنشوز مبطل للحقوق حتى الصداق أو بتسر، ولو نكح أو تسرى بإذنها ولو أذنت في غير معينة أو فارق الأخيرة قبل مس وقبل قبض صداق).

- أخذ المرأة صداقها الأجل للمرأة أن تأخذ من صداقها الآجل، الذي على زوجها، لشراء خادم لها، ولولدها إذا احتاجت إلى ذلك، ولنفقة والديها، إذا حكم عليها بنفقتهما، أو نفقة أحدهما، وإن كان لهما ولد غيرها، أخذت منه بقدر حصتها، التي

(1) شرح النيل 174/ 6 - 175، المدونة الكبرى لأبي غانم 238/ 2 - 239.