موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢١

باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام

الفقلة

221

أمة

وقيل: أجل الأخيرة، وقيل: من تزوج على امرأته فلا يحل حتى تخرج الداخلة، ثم يتزوج أخرى، وإنه إن سكتت عن طلبه حين تزوج لم يحل وقيل: لا يحل ولو أذنت له في معينة إلا إن قالت: تزوج فلانة ولا أطالبك به وإنما يحل بالتزوج نصفه إلا إن مس قبله، فكله، وقيل: إن تزوج حل كله ولو لم يمس، وقيل: لا يحل بتزوج الصبية حتى تبلغ وترضى، وإن تزوج على صبية دخل بها امرأة لم يحل حتى تبلغ، ومن قالت كلتا امرأتيه: تزوجني قبل، أخذ بأجل من بينت وإن بينتا أخذ بمن أرخت، وإن تزوج حر بأجل غير مسمى ثم تزوج عليها حرة أو راجع عليها حرة قد فاداها أو طلقها بائنا قبل تزوج الأمة فعندي أنه يحل، وكذا إن تسرى، ويدل لهذا أن المصنف لم يتعرض لخصوص هذه المسألة بل سكت، فتدخل في عموم حلول الأجل. وقال المحشي أبو عبد الله محمد بن عمرو بن أبي ستة العلامة رحمه الله: إنه لا يحل بالحرة على الأمة لأن التزوج الأول ناقص، لأن الأمة لا تحصن الحر بالترقي إلى ما يحصنه لا يقدح في حقه، وهو مبني على أن نكاح الحرة غير طلاق الأمة، أما على إنه طلاق لها فيحل لحصول الفرقة وفهم ذلك من قول أبي زكرياء وكذلك الأمة إذا تزوجها بمثل ذلك الصداق فإنه يحل إن مات الزوج أو ماتت الأمة أو طلقها على ما ذكرنا في طلاق الحرة، أو تزوج عليها إذا كان عبدًا أو تسرى عليها إذا كان حرًا، فقيد بقوله: إذا كان عبدًا، وليس بمتعين لإمكان أن يكون التقييد إنما هو لكون الحر لا يتزوج أمتين: بل أمة واحدة لخوف العنت على المشهور على ما ذكرت في محله، ولكونه إن تزوج حرة كان طلاقًا للأمة يحل صداقها بالطلاق لا بالنكاح، إذ يحتمل بناؤه على هذا القول، وقيد التسري بالحر لأن العبد لا يملك الأمة أو غيرها، ومن قال: يملك أجاز له ما ملك (1). تسري

(1) شرح النيل 175/ 6 ـ 177.