موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٢

222

الفَقَل

الجزء السابع: النكاح

ما يحل به الصداق المؤجل

لا يحل مؤجل على حر لأمة أو على سيد عبد لزوجته الأمة أو الحرة بموت سيد الأمة أو سيد العبد أو بخروج أحدهما من ملكه ولو بعتق، لكن إن عتقت واختارت نفسها بطل صداقها كما يأتي، ويقيم عبد على أمة ولو عتقاهما أو أحدهما، وحل الأجل إن اختار نفسه إذا عتق، وحل النصف فقط وما عليه سواه إن اختار قبل المس وكان اختياره نفسه فرقة بلا طلاق، وهي فسخ نکاح، وإن تزوجها بعد ما كانت عنده بتطليقات ثلاث إن كانت حرة وإلا فباثنتين لأن الأمة تبين بهما، لا للاعتداد بتلك الفرقة، وتبطله أمة إن اختارت نفسها إذا عتقت فيرد إليها إن، قبض وقيل إن مسها فعليه الصداق لسيدها، وإلا فنصفه وقال أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر لسيدها الصداق مس الزوج أو لم يمس.

ولا يصح تأجيل في صداق معين حضر أو غاب، وتستحقه كالأصل الحاضر أو الغائب لجواز الجهل في الصداق من حين العقد؛ لأن تعيينه مانع من قبول الذمة ومن دخوله فيها وكذا في البيع

(1)

من فرض صداقًا ولم يذكر أنه أجل أو عاجل

من

مطلقًا،

أصدق ولم يذكر عجلة ولا أجلًا فهو عاجل عندي إن لم تكن عادة، وإن كانت عمل بها، وإن كانت عاجلًا وآجلا فعاجل، وقيل: عاجل وقيل: إن مس، وقيل: يحل بموت وما ذكر معه قبل وإن بينت على أنه

عاجل، وبين على أنه أجل أخذ ببينتها، وتقدم البينة على دلالة الحال. وتمنعه من وطئها والاستمتاع بها ولو في غير الفرج أو باليد ولو أمة أو طفلة إلا إن أباح سيد الأمة، وإن قالت عاجل وقال: أجل ولا بينة فقول

(1) شرح النيل 177/ 6 ـ 178.