موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

الباب الخامس: أصل العدل الإلهي

الفلة

315

وقال بعضهم: إن هذا الخطأ الذي وقع فيه آدم كان من جهة الغلط في التأويل، وقد اجتهد وأخطأ، وكذا سائر الأنبياء صلوات الله عليهم. ويرفض ابن بركة هذه الحجة؛ لأنهم جعلوا الذنب لآدم ذنبين:

الأول: أن يكون قد اجتهد فيما لم يكن له أن يجتهد فيه.

والثاني: أنه أكل مما نهي عن أكله.

ويرى ابن بركة أن آدم وحواء قد أذنبا وتابا إلى الله، ودليل ذلك قوله تعالى: {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَسِرِينَ)

[الأعراف: 23] (1).

178 وجوب التصديق بمحمد

إذا

عند

على العبد التصديق بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وبجملة ما جاء به عن الله مشاهدته للأعلام التي دلّت على صحة نبوته، أو نقلت بالأخبار إليه، ويلزمه شيئًا من كتاب الله أن يؤمن به، ويعمل بما فيه من أمر ونهي؛ لأنه هو الحجة البالغة والآية العظيمة المعجزة التي لو اجتمع الجن والإنس أن يأتوا بسورة من مثله ما قدروا على ذلك (2).

سمع

ويجب على المكلف نطقا واعتقادًا أن يعرف أنه محمد بن عبد الله مبعوث من العرب باسمه ونسبه، وهو عبد الله الأمين ورسوله المبين إلى الثقلين أجمعين، وأنه خاتم النبيين، وقد جمع الله له السيرة الفاضلة والسياسة

الكاملة والأخلاق التامة (3).

(1) المصدر السابق، ج 1، ص 232 - 233. (2) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 549 ـ 550. (3) الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 1، ص 10.