موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٨

228

الفَقَل

الجزء السابع: النكاح

يقوم؛ بدليل أنه لا يلزم زكاته قبل التقويم فلم يصح قضاؤه بها وتصرفه فيها قبل التقويم، ولا تجوز الهبة أيضا والوصية، ولو قلنا بجوازهما في المجهول لأنهما جازتا في مجهول صح من ملك الواهب والموصي وكان في ضمانه وليس كذلك هنا، ورخص فيما عند الله، ورخص بعضهم في الحكم أيضًا إن رضيت وهي بالغة عاقلة، ولم يغبنها).

- منع المرأة زوجها من التصرف في ماله حتى يعطيها صداقها إن استمسكت امرأة بزوجها أن لا يتصرف في ماله ولا يقضي منه ما عليه حتى يعطيها صداقها، أو يوقفه لها لم تجد ذلك، وقيل: تجد إن خافت التلف، والصحيح أن له أن يفعل في ماله ما شاء، وأقول: إذا لم يبق منه إلا مثل صداقها فلا يتصرف فيه، ولا سيّما إن تزوجها على شيء معين، بل قيل: لا يتصرف فيه حينئذ (3).

- إبراء صاحب الحق من عليه الحق قبل أن يقوم

إن أبرأ ذو حق من لزمه منه صح وإن لم يقوم بناء على جواز هبة المجهول وما بالذمة مثل: أن يجرحه ويجعله في حل قبل أن يعلم ما لجرحه من الأرش أو حكم له الحاكم بأمة أو ناقة أو جمل فجعله في حل قبل أن تقوم الناقة أو الجمل أو الأمة ونحو ذلك، وقيل: لا يصح الإبراء حتى يقوم فيبريه من القيمة على المشهور، فله الرجوع فيه إن أبرأه قبل التقويم والمعرفة، لأنه إذا أبرأه قبل التقويم فإما إباحة للجناية وهي معصية، وإما إباحة لحقها وليس بثابتة له قبل التقويم، بدليل أنه لا تلزم زكاته قبل التقويم، والصحيح عندي الأول، لأنه الإبراء من اللازم من باب

(1) شرح النيل 184/ 6

(2) شرح النيل 185/ 6.

185

مه