موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٩

باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام

الفقاة

229

الصدقة، ونحوها، ولا يشترط فيها العلم وعدم لزوم الزكاة حتى يقوم

ترخيص من الشرع).

الشهادة بمعين وشيء في الذمة في صداق المرأة

إن أصدقها معينًا كهذا العبد أو هذه النخلة، ومستقرًا بذمة غيرها أو ذمتها كمائة دينار وكعشر، خدم أو أصدقها كذا وكذا من نوق أو خدم، وكذا وكذا من ضأن أو معز أو شيئًا من ذلك مع دنانير أو دراهم فلا يُشْهَد بذلك ولا يجمعا في دعوة واحدة، عند الحاكم بل يشهد بكل واحد على حدة ويدعي فيه كذلك فيقولون: أصدق لها كذا، ولنا كلام آخر نجيء به بعد، أو لها كلام آخر نجيء به بعد، فإذا حكم قالا أصدق لها أيضًا مائة دينار مثلا في ذمة فلان ولهم تقديم ما شاؤوا، وذلك تعليم كيف تؤدى الشهادة، وكيف يتمسك من له الحق على وجه أفضل ولو جمعًا لجاز، ويجمع بين الخدم والنوق وبين الضأن والمعز وبين الدنانير والدراهم، وإنما كان لا يجمع ما بذمة ومعين في ذلك لاختلافهما، ولا سيّما إن كان ما بذمة غير ذهب وفضة فإنه يجمع مع المعين لأنه لا يحكم بما في الذمة حينئذ بل بقيمته، فالجمع بينهما كعقدة اشتملت على ما يجوز وعلى ما لا يجوز وعندي أن ما بذمة من ذهب أو فضة لا كراهة في جمعه مع المعين لأنه يحكم به كالمعين وليس مما يحكم فيه بقيمته، بخلاف ما إذا كان ما في الذمة خدمًا أو حيوانًا أو نحو ذلك أو متاعًا أو أصولا بلا تعيين فإنه يحكم في ذلك بالقيمة).

لا

- إحضار الصداق المعين أمام الشهود إن أصدقها معينًا حاضرًا لزمه الإتيان به إليه، أي: إلى الحاكم لتقع

(1) شرح النيل 185/ 6 ـ 186.

(2) شرح النيل 186/ 6 ـ 187.