الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٣١باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام
الفلة
231
لهم
المسمى أو المعين لا بعلم شهودها بتزوجه أخرى أو تسريه مثلًا أو نحوهما مما يحل به فاستمسکت به على أن يؤدي لها صداقها لذلك فلا يشهدون لها حتى يعلموا بحلول الصداق عليه، لأنها تجر لنفسها نفعًا هو حلول الصداق فلا يشهدوا به ولا بموجبه الذي هو وجوب الأداء بقولها أو بقول من لا يجزي في الشهادة، وإن شهدوا بأن عليه لها صداقًا مؤجلا جاز، وإن لم يعلموا فأتت بهم إلى الزوج ليقر فيشهدوا، أو جاءت بالزوج إليهم ليقر أو التقوا فلهم أن يتحملوا الشهادة ولو لم يحل الأجل، ويتحملوها كما هي، وإذا علموا بالحلول فشهدوا عند الحاكم، قالوا: عليه لها كذا وكذا، وهو دين، أي: هو في ذمته، لأن ما فيها يسمى دينًا ولو حلَّ وإن لم يقولوا: هو دين جاز، ولا بد أن يقولوا بالمهر أو بالصداق أو بالنكاح أو نحو ذلك، وإن لم يقولوا، فقيل: يحكم بما قالوا من الدين، وقيل: لا يحكم به إذا لم يبينوا متعلق ذلك الدين واقتصر المصنف، والشيخ أبو زكرياء على ذكر المهر والدين والحلول. كما قال: فإن أقر لهم بالتزوج أو التسري أو أخبرهم به أي بواحد منهما أمينان أو قال الزوج أو الأمينان إنه قد حل أو كانوا شهودا على التزوج أو التسري أو كانوا هم المزوجين شهدوا لها به أي بالصداق وقالوا: لها عليه مائة دينار مثلا، بالمهر، أي: بسبب المهر، أي: الإصداق، فهو مصدر لا بمعنى الشيء المصدق، وإلا لزم كون الشيء سببًا لنفسه وهو محال إلا أن يقال: أراد الصداق الواجب على الأزواج في الجملة، فافهم، ولا يضيق عليهم ذكر سبب حلوله كالتزوج، وإن شهدوا بالصداق وبموجب حلوله كتزوج وتسر بلا ذكر الحلول جاز؛ لأن ذكر موجبه ذكر له، وإن شهد بالصداق وبأنه مؤجل جاز، فإذا ادعت الحلول أو سألهم عنه الحاكم شهدوا به ().
(1) شرح النيل 187/ 6 – 189.