الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٦236
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
دعوى المرأة النكاح بلا صداق
إن ادعت المرأة نكاحًا بلا صداق أو بصداق ترجع به إلى العقر فهي منكرة، وطلبت عقرًا أو لم تطلب عقرًا غير أنها قالت: كان النكاح بلا إصداق، وادعى إصداق أقل منه ـ أي من العقر - فهو المدعي، أو ادعته ـ أي: نكاحًا بصداق ـ هي المدعية وأنكر وادَّعى نكاحا بلا صداق فإن صحت بيئة المدعي هو الزوج في الصورة الأولى والمرأة في الثانية عمل بها، لكن الصحيح أن يحكم بالمثل إذا لم يكن الإصداق أو كان بما لا يثبت لا بالعقر خلافًا لما اشتهر، وإلا حلف المنكر زوجًا أو زوجة بالتخفيف، والبناء للفاعل، أو بالتشديد والبناء للمفعول والمنكر في الأولى المرأة، وفي الثانية: الزوج، وإن بينت على عدم الإصداق بطل بيانها، لأنها شهادة نفي، والذي عندي ثبوت شهادة النفي إذا كان حصر بالوقت، كما يشهدون أنا حضرنا العقد ولم يذكرا فيه الصداق. وأما قبل العقد أو بعده فلا عبرة له، ذلك شهود بأنه أصدقها عند العقد ثبتت شهادتهم، وبطلت شهادة النفي، وأدى الزوج العقر، وقيل: المثل وصحح، قال في الديوان من ادعى الفريضة منهما فهو المدعي، وإن ماتت فاختلف مع ورثتها في الفريضة فالقول قوله وإن قالت: ما فرضت لي فلي كمثلي، فقال: بل كذا وكذا أخذت الأقل. اهـ. وحاصل ذلك أن من ادَّعى منهما الصدق فعليه البيان لأنه أمر حادث لا يثبت إلا ببيان، ومن أنكره فعليه اليمين سواء كان مدعيه الزوج ـ وكان أقل من العقر أو أكثر أو سواء ـ أو الزوجة، وكان أكثر أو أقل أو سواء وإنما اقتصر على الإرث في جانب مدعيه لأنه الغالب في الدعاوى، وإنما ثبتت اليمين على منكر الصداق إذا ساوى العقر، والبينة على مدعي العقر المساوي له ليكون الحكم بمعين، وللزومهما في باب
وإن شهد مع